تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
أن الجهة المبحوث عنها فيها التي بها تمتاز المسائل هي أن تعدد الوجه والعنوان في الواحد يوجب تعدد متعلق الأمر والنهي بحيث يرتفع به ( 1 ) غائلة استحالة الاجتماع في الواحد بوجه واحد ( 2 ) أو لا يوجبه
شرح
والحاصل : أنا نبحث في هذه المسألة عن أن النهي هل يتعلق بنفس ما تعلق به الامر أم يتعلق بشئ آخر يغايره ، فلو أثبتنا أنه نفسه ، فنبحث في المسألة الآتية عن أن تعلق النهي بنفس ما تعلق به الامر هل يوجب فساده أم لا ؟ فالفرق بين المسألتين في غاية الوضوح . ( 1 ) أي : بتعدد متعلق الأمر والنهي الموجب لصيرورة العنوانين كالموضوعين المستقلين المتجاورين . ( 2 ) كالصلاة التي تعلق بها الأمر والنهي بعنوان الصلاتية .
هامش
ثالثها : ما أشار إليه المصنف بقوله : ( ومن هنا انقدح أيضا فساد الفرق بأن النزاع . إلخ ) وحاصله : أن النزاع هنا في جواز الاجتماع عقلا ، وفي مسألة النهي في العبادة في الدلالة اللفظية . رابعها : أن البحث هنا لغوي ، وفي النهي في العبادة في مطلق الدلالة . وهذان الوجهان محكيان عن المدقق الشيرواني . خامسها : ما عن المحقق القمي من اعتبار كون النسبة بين المتعلقين في مسألة الاجتماع عموما من وجه ، وفي النهي عن العبادة عموما مطلقا . سادسها : أن البحث في مسألتنا يكون في الحكم التكليفي ، وفي غيرها في الحكم الوضعي . سابعها : أن الكلام هنا في التنافي العقلي ، وهناك في التنافي العرفي . ولو قيل بمقالة الفصول المتقدمة في الفرق بين المسألتين كان حسنا .