أن الجهة المبحوث عنها فيها التي بها تمتاز المسائل هي أن تعدد
الوجه والعنوان في الواحد يوجب تعدد متعلق الأمر والنهي بحيث
يرتفع به ( 1 ) غائلة استحالة الاجتماع في الواحد بوجه واحد ( 2 ) أو لا
يوجبه
شرح
والحاصل : أنا نبحث في هذه المسألة عن أن النهي هل يتعلق بنفس ما
تعلق به الامر أم يتعلق بشئ آخر يغايره ، فلو أثبتنا أنه نفسه ،
فنبحث في المسألة الآتية عن أن تعلق النهي بنفس ما تعلق به الامر هل
يوجب فساده أم لا ؟ فالفرق بين المسألتين في غاية الوضوح .
( 1 ) أي : بتعدد متعلق الأمر والنهي الموجب لصيرورة العنوانين
كالموضوعين المستقلين المتجاورين .
( 2 ) كالصلاة التي تعلق بها الأمر والنهي بعنوان الصلاتية .
هامش
ثالثها : ما أشار إليه المصنف بقوله : ( ومن هنا انقدح أيضا فساد الفرق
بأن النزاع . إلخ ) وحاصله : أن النزاع هنا في جواز الاجتماع عقلا ،
وفي مسألة النهي في العبادة في الدلالة اللفظية .
رابعها : أن البحث هنا لغوي ، وفي النهي في العبادة في مطلق الدلالة .
وهذان الوجهان محكيان عن المدقق الشيرواني .
خامسها : ما عن المحقق القمي من اعتبار كون النسبة بين المتعلقين في
مسألة الاجتماع عموما من وجه ، وفي النهي عن العبادة عموما
مطلقا .
سادسها : أن البحث في مسألتنا يكون في الحكم التكليفي ، وفي غيرها
في الحكم الوضعي .
سابعها : أن الكلام هنا في التنافي العقلي ، وهناك في التنافي العرفي .
ولو قيل بمقالة الفصول المتقدمة في الفرق بين المسألتين كان حسنا .