تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
الثاني : الفرق ( 1 ) بين هذه المسألة ومسألة النهي في العبادات هو [ 1 ]
شرح
الأمر والنهي عليه في الخارج من غير فرق في ذلك بين كون ذلك الواحد كليا أو جزئيا . 2 - الفرق بين المقام ومسألة النهي في العبادة ( 1 ) لما توهم عدم الفرق بين هذه المسألة والمسألة الآتية ، وهي مبحث النهي في العبادة ، بتقريب : أن الأمر والنهي مجتمعان في كل واحدة من المسألتين من دون فرق بينهما ، فقد تصدي غير واحد من المحققين لبيان الفرق بينهما . وحاصل ما أفاده المصنف ( قده ) في ذلك هو : تغاير جهة البحث فيهما ، حيث إن جهته في مسألة الاجتماع هي : أن تعدد الجهة هل يوجب تعدد المتعلق حتى يخرج عن الواحد الذي يمتنع اجتماع الحكمين المتضادين فيه ، وعن سراية كل من الأمر والنهي من متعلقه إلى متعلق الاخر أم لا يوجبه ؟ بل هو واحد ، فيسري كل من الأمر والنهي إلى متعلق الاخر ، فيتحد مجمعهما ، ويكون المجمع حينئذ لوحدته محكوما بأحد الحكمين دون كليهما ، لتضادهما ، وامتناع اجتماع المتضادين . بخلاف مسألة النهي في العباد ، فان الجهة المبحوث عنها فيها هي دلالة النهي على الفساد وعدمها بعد الفراغ عن كون متعلق النهي عين ما تعلق به الامر ، فالغرض في المسألة الآتية هو أن النهي المتعلق بفرد من أفراد المأمور به هل يرفع الامر حتى لا يصح أم لا ؟
هامش
[ 1 ] هذا أحد الوجوه التي ذكروها فرقا بين المسألتين . ثانيها : ما نقله المصنف عن صاحب الفصول ( قد هما ) من اعتبار تغاير متعلقي الأمر والنهي حقيقة في مسألة الاجتماع ، واعتبار اتحادهما حقيقة ، واختلافهما بالاطلاق والتقييد في مسألة النهي في العبادة .
منتهى الدراية — صفحة 14 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج