الثاني : الفرق ( 1 ) بين هذه المسألة ومسألة النهي في العبادات
هو [ 1 ]
شرح
الأمر والنهي عليه في الخارج من غير فرق في ذلك بين كون ذلك
الواحد كليا أو جزئيا .
2 - الفرق بين المقام ومسألة النهي في العبادة
( 1 ) لما توهم عدم الفرق بين هذه المسألة والمسألة الآتية ، وهي
مبحث النهي في العبادة ، بتقريب : أن الأمر والنهي مجتمعان في كل
واحدة من المسألتين من دون فرق بينهما ، فقد تصدي غير واحد من
المحققين لبيان الفرق بينهما .
وحاصل ما أفاده المصنف ( قده ) في ذلك هو : تغاير جهة البحث
فيهما ، حيث إن جهته في مسألة الاجتماع هي : أن تعدد الجهة هل
يوجب
تعدد المتعلق حتى يخرج عن الواحد الذي يمتنع اجتماع الحكمين
المتضادين فيه ، وعن سراية كل من الأمر والنهي من متعلقه إلى متعلق
الاخر أم لا يوجبه ؟ بل هو واحد ، فيسري كل من الأمر والنهي إلى
متعلق الاخر ، فيتحد مجمعهما ، ويكون المجمع حينئذ لوحدته
محكوما
بأحد الحكمين دون كليهما ، لتضادهما ، وامتناع اجتماع المتضادين .
بخلاف مسألة النهي في العباد ، فان الجهة المبحوث عنها فيها هي
دلالة النهي على الفساد وعدمها بعد الفراغ عن كون متعلق النهي عين
ما تعلق به الامر ، فالغرض في المسألة الآتية هو أن النهي المتعلق بفرد
من أفراد المأمور به هل يرفع الامر حتى لا يصح أم لا ؟
هامش
[ 1 ] هذا أحد الوجوه التي ذكروها فرقا بين المسألتين .
ثانيها : ما نقله المصنف عن صاحب الفصول ( قد هما ) من اعتبار تغاير
متعلقي الأمر والنهي حقيقة في مسألة الاجتماع ، واعتبار اتحادهما
حقيقة ، واختلافهما بالاطلاق والتقييد في مسألة النهي في العبادة .