تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
بل يكون حاله حاله ( 1 ) ، فالنزاع في سراية كل من الأمر والنهي إلى متعلق الاخر ، لاتحاد متعلقيهما [ متعلقهما ] وجودا وعدم ( 2 ) سرايته ، لتعددهما ( 3 ) وجها . وهذا بخلاف الجهة المبحوث عنها في المسألة الأخرى ( 4 ) ، فان ( 5 ) البحث فيها في أن النهي في العبادة أو المعاملة يوجب فسادها بعد الفراغ عن التوجه إليها ( 6 ) . نعم ( 7 ) لو قيل بالامتناع
شرح
( 1 ) يعني : لا يوجب تعدد الوجه تعدد المتعلق ، بل يكون حال الشئ ذي الوجهين حال الشئ ذي الوجه الواحد في استحالة اجتماع الامر و النهي فيه ، لعدم ثبوت كون تعدد الوجه مجديا في دفع محذور اجتماع الضدين ، للحاظ الوجهين مرآتين لذي العنوانين ، لا مستقلين حتى يكونا كالموضوعين المتجاورين في عدم لزوم اجتماع الحكمين المتضادين فيهما . ( 2 ) معطوف على ( سراية ) . ( 3 ) تعليل لعدم السراية ، يعني : أن عدم السراية مستند إلى تعدد الوجه . ( 4 ) وهي النهي في العبادة . ( 5 ) هذا تقريب المغايرة بين المسألتين ، وحاصله الذي مر تفصيله آنفا : أن البحث في مسألة الاجتماع يكون في أن النهي هل تعلق بعين ما تعلق به الامر أم لا ؟ وفي مسألة النهي في العبادة يكون في أن النهي - بعد وضوح تعلقه بعين ما تعلق به الامر - هل يقتضي الفساد أم لا ؟ فتغاير المسألتين في غاية الوضوح . ( 6 ) أي : إلى العبادة ، وغرضه تعلق النهي بعين ما تعلق به الامر . ( 7 ) بعد بيان وجه المغايرة بين المسألتين استدرك بقوله : ( نعم ) . وحاصل مرامه : أنه قد يكون هذا البحث منقحا لصغرى من صغريات النهي في العبادة ، كما إذا بني على السراية ، وعدم إجراء تعدد الوجه في دفع غائلة محذور
منتهى الدراية — صفحة 16 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج