تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
الاختيار ، والا ( 1 ) فهو على ما هو عليه من الحرمة وان كان العقل يلزمه إرشادا إلى ما هو أهم وأولى بالرعاية من تركه ، لكون ( 2 ) الغرض فيه أعظم ، فمن ( 3 ) ترك الاقتحام فيما يؤدي إلى هلاك النفس أو شرب الخمر لئلا يقع في أشد المحذورين منهما ( 4 ) فيصدق ( 5 ) أنه تركهما [ تركها ] ولو بتركه ما لو فعله لأدى لا محالة إلى أحدهما ( 6 ) ، كسائر
شرح
( 1 ) يعني : وان كان الاضطرار إلى شرب الخمر بسوء الاختيار ، فهذا الشرب باق على ما هو عليه من الحرمة ، ولم يخرج عن عموم دليل حرمة شرب الخمر ، ولم يصر مطلوبا بسبب توقف نجاة النفس عن الهلاك عليه ، لكون الاضطرار إليه بسوء الاختيار ، فحرمة شرب الخمر أو الخروج من المكان المغصوب باقية على حالها ، وأن حكم العقل بلزوم اختيارهما من باب أقل المحذورين ، فلا منافاة بين حرمته ومبغوضيته ، وبين حكم العقل بلزوم اختياره . ( 2 ) تعليل للأهمية والأولوية ، وضميرا ( تركه ، فيه ) راجعان إلى الأهم . ( 3 ) هذا متفرع على كون المقدور بالواسطة كالخروج الذي هو مقدور بتوسط القدرة على الدخول كالمقدور بلا واسطة في صحة توجه التكليف إلى المكلف ، ورد على كلام الخصم : ( فمن لم يشرب الخمر لعدم وقوعه في المهلكة التي يعالجها به مثلا لم يصدق عليه الا أنه لم يقع في المهلكة . إلخ . ) ( 4 ) أي : من شرب الخمر وهلاك النفس . ( 5 ) هذا جزاء ( فمن ترك ) يعني : أن من ترك الاقتحام فيما يؤدي إلى هلاك النفس أو شرب الخمر كما إذا لم يعرض نفسه للهلاك الذي لا يندفع إلا بشرب الخمر يصدق عليه أنه تارك للهلاك وتارك لشرب الخمر . ( 6 ) أي : هلاك النفس أو شرب الخمر كسائر الافعال التوليدية في كونها