تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
فكما لا تكون الفرعية مانعة عن مطلوبيته ( 1 ) قبله وبعده ، كذلك لم تكن مانعة عن مطلوبيته ( 2 ) وان كان العقل يحكم بلزومه ( 3 ) إرشادا إلى اختيار أقل المحذورين وأخف القبيحين . ومن هنا ( 4 ) ظهر حال شرب الخمر علاجا وتخلصا عن المهلكة ، وأنه ( 5 ) انما يكون مطلوبا على كل حال ( 6 ) لو لم يكن الاضطرار إليه بسوء
شرح
( 1 ) يعني : عن مطلوبية البقاء قبل الدخول وبعده . ( 2 ) يعني : عن مطلوبية الخروج . ( 3 ) أي : بلزوم الخروج ، وغرضه إثبات رجحان اختيار الخروج مع كونه حراما كالبقاء ، وحاصل وجه الرجحان : أن الخروج لما كان أخف محذورا من البقاء ، لحصول التخلص به عن الغصب المحرم دون البقاء ، بل يزيد به الحرام ، حكم العقل بلزومه واختياره على البقاء . ( 4 ) يعني : ومن اعتبار عدم تمكن المكلف من التخلص عن الحرام في مطلوبية المقدمة المحرمة ظهر حال شرب الخمر تخلصا عن المهلكة ، وأن مطلوبيته منوطة بعدم كون الاضطرار بسوء الاختيار ، إذ معه لا يتصف شرب الخمر بالمطلوبية . ( 5 ) معطوف على ( حال ) يعني : وظهر أن شرب الخمر انما يكون مطلوبا شرعا في كل حال ، من غير فرق بين ما قبل الاضطرار وما بعده بشرط أن لا يكون الاضطرار إليه بسوء الاختيار ، والا فشرب الخمر باق على الحرمة ، ولا تتبدل حرمته بالوجوب بالاضطرار الناشئ عن سوء الاختيار . ( 6 ) يعني : في حال الاضطرار إلى الشرب للنجاة من المهلكة وغيره .
منتهى الدراية — صفحة 165 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج