كما هو الحال ( 1 ) في البقاء ، فكما يكون تركه ( 2 ) مطلوبا في جميع
الأوقات ( 3 ) ، فكذلك الخروج ، مع ( 4 ) أنه مثله في الفرعية على
الدخول ،
شرح
( 1 ) يعني : ما ذكر في الخروج من كونه مقدورا بتوسط القدرة على
الدخول ، وأن هذا المقدار من القدرة مصحح لتوجه النهي إلى الخروج
جار بعينه في البقاء الذي اعترف الخصم بحرمته بقوله : ( ان قلت : ان
التصرف في أرض الغير بدون اذنه بالدخول والبقاء حرام بلا
إشكال ) ضرورة أن البقاء - وهو استمرار الغصب - متفرع على أصل
الغصب كتفرع الخروج عليه ، فلو لم تكف القدرة بالواسطة في
صحة توجه التكليف لم تكف في كل من الخروج والبقاء ، لعدم الفرق
بينهما في كونهما مقدورين مع الواسطة ، وفي تفرع كليهما على
الدخول .
فقوله : ( كما هو الحال ) جواب نقضي ، كما أن قوله ( قده ) : ( إذا لم يتمكن
المكلف من التخلص بدونه ولم يقع بسوء اختياره ) جواب حلي ،
فلاحظ وتدبر .
( 2 ) أي : ترك البقاء الذي هو مقدور باعتراف المستشكل ومطلوب ،
فكذلك الخروج . وغرضه إثبات التساوي بين البقاء والخروج في
المقدورية المترتبة في كليهما على الدخول في المغصوب ، فكما لا
تكون الفرعية على الدخول في البقاء مانعة عن تعلق النهي به قبل
الدخول وبعده ، فكذلك الخروج من دون تفاوت بينهما .
( 3 ) يعني : قبل الدخول وبعده .
( 4 ) يعني : مع أن البقاء مثل الخروج في اشتراكهما في الفرعية على
الدخول وترتبهما عليه لا تكون الفرعية مانعة عن تعلق النهي به ، فلا
بد أن لا تكون الفرعية مانعة عن تعلق النهي بالخروج أيضا ، لاشتراكهما
في الفرعية على الدخول .