تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
كما هو الحال ( 1 ) في البقاء ، فكما يكون تركه ( 2 ) مطلوبا في جميع الأوقات ( 3 ) ، فكذلك الخروج ، مع ( 4 ) أنه مثله في الفرعية على الدخول ،
شرح
( 1 ) يعني : ما ذكر في الخروج من كونه مقدورا بتوسط القدرة على الدخول ، وأن هذا المقدار من القدرة مصحح لتوجه النهي إلى الخروج جار بعينه في البقاء الذي اعترف الخصم بحرمته بقوله : ( ان قلت : ان التصرف في أرض الغير بدون اذنه بالدخول والبقاء حرام بلا إشكال ) ضرورة أن البقاء - وهو استمرار الغصب - متفرع على أصل الغصب كتفرع الخروج عليه ، فلو لم تكف القدرة بالواسطة في صحة توجه التكليف لم تكف في كل من الخروج والبقاء ، لعدم الفرق بينهما في كونهما مقدورين مع الواسطة ، وفي تفرع كليهما على الدخول . فقوله : ( كما هو الحال ) جواب نقضي ، كما أن قوله ( قده ) : ( إذا لم يتمكن المكلف من التخلص بدونه ولم يقع بسوء اختياره ) جواب حلي ، فلاحظ وتدبر . ( 2 ) أي : ترك البقاء الذي هو مقدور باعتراف المستشكل ومطلوب ، فكذلك الخروج . وغرضه إثبات التساوي بين البقاء والخروج في المقدورية المترتبة في كليهما على الدخول في المغصوب ، فكما لا تكون الفرعية على الدخول في البقاء مانعة عن تعلق النهي به قبل الدخول وبعده ، فكذلك الخروج من دون تفاوت بينهما . ( 3 ) يعني : قبل الدخول وبعده . ( 4 ) يعني : مع أن البقاء مثل الخروج في اشتراكهما في الفرعية على الدخول وترتبهما عليه لا تكون الفرعية مانعة عن تعلق النهي به ، فلا بد أن لا تكون الفرعية مانعة عن تعلق النهي بالخروج أيضا ، لاشتراكهما في الفرعية على الدخول .