كان قبل ذلك ( 1 ) متمكنا من التصرف خروجا كما يتمكن منه دخولا ،
غاية الأمر يتمكن منه بلا واسطة ، ومنه ( 2 ) بالواسطة . ومجرد ( 3 )
عدم التمكن منه الا بواسطة ( 4 ) لا يخرجه عن كونه ( 5 ) مقدورا ،
شرح
ومعها ، ومن المعلوم كون الخروج بتوسط الدخول مقدورا ، وهذا
المقدار من القدرة كاف في صحة توجه النهي إليه ، فيصير الخروج -
للقدرة عليه بتوسط الدخول - منهيا عنه .
( 1 ) أي : الاقتحام في الحرام متمكنا من التصرف الخروجي ، كما
يتمكن من التصرف الدخولي .
( 2 ) أي : الخروج ، وغرضه أن جميع التصرفات في المغصوب حرام ،
حيث إن جميعها مقدورة لمريد الغصب ، غاية الأمر أن التصرف
الدخولي قبل الاقتحام في المغصوب مقدور بلا واسطة ، والتصرف
الخروجي مقدور له بواسطة الدخول .
( 3 ) هذا رد قول المستشكل : ( لأنه لو لم يدخل لما كان متمكنا من
الخروج وتركه ) .
وحاصل الرد : ما تقدم آنفا : من أن المقدور بالواسطة مقدور يصح تعلق
التكليف به ، كصحة تعلقه بالمقدور بلا واسطة ، ولا يعتبر في
صحة التكليف كون متعلقه مقدورا بلا واسطة ، والمفروض كون
الخروج قبل الدخول مقدورا بتوسط الدخول .
( 4 ) وهي الدخول ، حيث إن التمكن من الخروج مترتب عليه .
( 5 ) هذا الضمير وضميرا ( منه ، لا يخرجه ) راجع إلى ( الخروج ) .