تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
كان قبل ذلك ( 1 ) متمكنا من التصرف خروجا كما يتمكن منه دخولا ، غاية الأمر يتمكن منه بلا واسطة ، ومنه ( 2 ) بالواسطة . ومجرد ( 3 ) عدم التمكن منه الا بواسطة ( 4 ) لا يخرجه عن كونه ( 5 ) مقدورا ،
شرح
ومعها ، ومن المعلوم كون الخروج بتوسط الدخول مقدورا ، وهذا المقدار من القدرة كاف في صحة توجه النهي إليه ، فيصير الخروج - للقدرة عليه بتوسط الدخول - منهيا عنه . ( 1 ) أي : الاقتحام في الحرام متمكنا من التصرف الخروجي ، كما يتمكن من التصرف الدخولي . ( 2 ) أي : الخروج ، وغرضه أن جميع التصرفات في المغصوب حرام ، حيث إن جميعها مقدورة لمريد الغصب ، غاية الأمر أن التصرف الدخولي قبل الاقتحام في المغصوب مقدور بلا واسطة ، والتصرف الخروجي مقدور له بواسطة الدخول . ( 3 ) هذا رد قول المستشكل : ( لأنه لو لم يدخل لما كان متمكنا من الخروج وتركه ) . وحاصل الرد : ما تقدم آنفا : من أن المقدور بالواسطة مقدور يصح تعلق التكليف به ، كصحة تعلقه بالمقدور بلا واسطة ، ولا يعتبر في صحة التكليف كون متعلقه مقدورا بلا واسطة ، والمفروض كون الخروج قبل الدخول مقدورا بتوسط الدخول . ( 4 ) وهي الدخول ، حيث إن التمكن من الخروج مترتب عليه . ( 5 ) هذا الضمير وضميرا ( منه ، لا يخرجه ) راجع إلى ( الخروج ) .