تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
واما ( 1 ) في الاقدام على ما هو قبيح وحرام لولا ( 2 ) أن به التخلص بلا كلام كما هو ( 3 ) المفروض في المقام ، ضرورة تمكنه ( 4 ) منه قبل اقتحامه فيه بسوء اختياره . وبالجملة ( 5 ) :
شرح
انه حرام ، لكونه غصبا ، فالبقاء يمكن أن يكون اقتحاما في ترك الواجب أو اقتحاما في فعل الحرام ، لكونه مصداقا للغصب ، فيكون ترك الواجب أو فعل الحرام على البدل ذا المقدمة . الثاني : الاقدام على ما هو قبيح عقلا وحرام شرعا ، أعني به : المقدمة المحرمة كالخروج الذي هو مقدمة للواجب - وهو التخلص عن الحرام - فان الخروج لو لم يكن مقدمة للتخلص المزبور كان حراما ، لكونه غصبا . ( 1 ) هذا عدل قوله : ( اما في الاقتحام ) وهذا هو الأمر الثاني المذكور بقولنا : ( الثاني الاقدام على . إلخ ) ، والمراد بقوله : ( ما هو قبيح وحرام ) هو المقدمة المحرمة ، كالخروج عن المغصوب . ( 2 ) قيد لقوله : ( قبيح وحرام ) وكذا قوله : ( بلا كلام ) ، يعني : لا كلام من الخصم في حرمة الخروج ان لم يتوقف عليه عنوان التخلص . ( 3 ) قيد لقوله : ( يتمكن ) يعني : كما أن الوقوع في أحد الامرين المزبورين بسوء الاختيار هو المفروض في المقام . ( 4 ) يعني : ضرورة تمكن المكلف من التخلص عن الحرام قبل اقتحامه فيه فقوله : ( ضرورة ) تعليل لكون الوقوع بسوء الاختيار . ( 5 ) هذا ناظر إلى رد ما ذكره المستشكل من : ( أنه لو لم يدخل لما كان متمكنا ) . وحاصل الرد : أن التمكن المشروط به التكليف أعم من المقدور بلا واسطة
منتهى الدراية — صفحة 162 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج