لا يخفى أن ما به التخلص ( 1 ) عن فعل الحرام أو ترك الواجب انما
يكون حسنا عقلا ومطلوبا شرعا ( 2 ) بالفعل وان كان قبيحا ذاتا إذا
لم يتمكن المكلف من التخلص بدونه ( 3 ) ، ولم يقع بسوء اختياره ( 4 )
اما في الاقتحام في ترك الواجب أو ( 5 ) فعل الحرام ،
شرح
الوجوب الغيري من ذي المقدمة على المقدمة المحرمة ، بل يترشح
على خصوص المباحة كما مر سابقا .
( 1 ) كالخروج عن المغصوب الذي هو مقدمة لفعل واجب وهو
التخلص عن الغصب ، أو ترك حرام وهو البقاء .
( 2 ) أي : وجوبا مقدميا وان كان قبيحا ذاتا ، أي : مع الغض عن مقدميته
لفعل واجب أو ترك حرام .
( 3 ) أي : بدون ما به التخلص عن فعل الحرام أو ترك الواجب ، وقوله :
( انما يكون حسنا ) إشارة إلى الشرط الأول الذي بيناه بقولنا : ( أحدهما
انحصار المقدمة ) .
ثانيهما : أن لا يكون الاضطرار إلى المقدمة المحرمة بسوء اختياره ، والا
لم يترشح الوجوب المقدمي على المقدمة المحرمة ، بل تبقى على
حرمتها إلى ما بعد الاضطرار أيضا .
( 4 ) هذا إشارة إلى الشرط الثاني المذكور بقولنا : ( ثانيهما ان لا يكون .
إلخ ) .
( 5 ) معطوف على ( ترك ) والغرض منه : أن الوقوع بسوء الاختيار يكون
بأحد أمرين :
الأول : الاقتحام في ترك الواجب ، كما إذا اختار البقاء في المكان
المغصوب ، حيث إن البقاء ترك للتخلص الواجب ، أو الاقتحام في
فعل
الحرام كالبقاء ، حيث