تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
لا يخفى أن ما به التخلص ( 1 ) عن فعل الحرام أو ترك الواجب انما يكون حسنا عقلا ومطلوبا شرعا ( 2 ) بالفعل وان كان قبيحا ذاتا إذا لم يتمكن المكلف من التخلص بدونه ( 3 ) ، ولم يقع بسوء اختياره ( 4 ) اما في الاقتحام في ترك الواجب أو ( 5 ) فعل الحرام ،
شرح
الوجوب الغيري من ذي المقدمة على المقدمة المحرمة ، بل يترشح على خصوص المباحة كما مر سابقا . ( 1 ) كالخروج عن المغصوب الذي هو مقدمة لفعل واجب وهو التخلص عن الغصب ، أو ترك حرام وهو البقاء . ( 2 ) أي : وجوبا مقدميا وان كان قبيحا ذاتا ، أي : مع الغض عن مقدميته لفعل واجب أو ترك حرام . ( 3 ) أي : بدون ما به التخلص عن فعل الحرام أو ترك الواجب ، وقوله : ( انما يكون حسنا ) إشارة إلى الشرط الأول الذي بيناه بقولنا : ( أحدهما انحصار المقدمة ) . ثانيهما : أن لا يكون الاضطرار إلى المقدمة المحرمة بسوء اختياره ، والا لم يترشح الوجوب المقدمي على المقدمة المحرمة ، بل تبقى على حرمتها إلى ما بعد الاضطرار أيضا . ( 4 ) هذا إشارة إلى الشرط الثاني المذكور بقولنا : ( ثانيهما ان لا يكون . إلخ ) . ( 5 ) معطوف على ( ترك ) والغرض منه : أن الوقوع بسوء الاختيار يكون بأحد أمرين : الأول : الاقتحام في ترك الواجب ، كما إذا اختار البقاء في المكان المغصوب ، حيث إن البقاء ترك للتخلص الواجب ، أو الاقتحام في فعل الحرام كالبقاء ، حيث