المحبوبية ، ويحكم ( 1 ) عليه بغير المطلوبية .
قلت : هذا ( 2 ) غاية ما يمكن أن يقال في تقريب الاستدلال على كون
ما انحصر به التخلص مأمورا به ، وهو موافق لما أفاده شيخنا العلامة
أعلى الله مقامه على ما في تقريرات بعض الأجلة .
لكنه ( 3 )
شرح
أن يتصف بغير المحبوبية ، فيمتنع اتصافه بالحرمة والمبغوضية .
( 1 ) معطوف على ( يتصف ) ، يعني : ويستحيل أن يحكم على الخروج
بغير المطلوبية .
( 2 ) يعني : ما ذكرناه في ( ان قلت ) غاية ما يمكن أن يقال في تقريب
الاستدلال على كون المضطر إليه بسوء الاختيار - مع انحصار
التخلص عن الحرام به - مأمورا به .
( 3 ) الضمير للشأن . ثم إن هذا جواب استدلال التقريرات على كون
الحرام المضطر إليه بسوء الاختيار مع الانحصار مأمورا به ، وهو
يرجع إلى جوابين حلي ونقضي .
أما الأول الذي أشار إليه بقوله : ( إذا لم يتمكن المكلف من التخلص .
إلخ ) فهو : أن المقدمية لا ترفع حرمة ما يكون مقدمة لفعل واجب
كالتخلص عن الغصب ، أو ترك حرام كالبقاء في المكان المغصوب ،
ولا توجب ترشح الوجوب المقدمي على المقدمة المحرمة الا
بشرطين :
أحدهما : انحصار المقدمة في خصوص المحرمة ، كانحصار طريق
الانقاذ الواجب بالاستطراق في المكان المغصوب ، فإن كان له مقدمة
مباحة لا يترشح