تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
فمن لم يشرب الخمر لعدم وقوعه في المهلكة التي يعالجها به مثلا لم يصدق عليه الا أنه لم يقع في المهلكة ، لا أنه ما شرب الخمر فيها ( 1 ) الا على نحو السالبة المنتفية بانتفاء الموضوع ، كما لا يخفى . وبالجملة : لا يكون الخروج بملاحظة كونه مصداقا للتخلص ( 2 ) عن الحرام أو سببا له ( 3 ) الا مطلوبا ( 4 ) ، ويستحيل ( 5 ) أن يتصف بغير
شرح
أن الخروج قبل الدخول غير مقدور ، فكذا ترك الخروج ، فصدق ترك الخروج بدون الدخول يكون من السالبة بانتفاء الموضوع ، والصدق الحقيقي منوط بالدخول ، فإذا دخل المكان ولم يخرج منه يصدق عليه أنه ترك الخروج . نظير مثال شرب الخمر بدون المرض ، إذ يصدق عليه أنه لم يقع في المهلكة حتى يشرب الخمر ، ولا يصدق عليه أنه لم يشرب الخمر في التهلكة الا بنحو السالبة المنتفية بانتفاء الموضوع . والحاصل : أن الخروج قبل الدخول غير مقدور ، فلا يجب فعله ولا يحرم تركه . ( 1 ) يعني : لا يصدق عليه أنه لم يشرب الخمر في التهلكة ، بل يصدق عليه أنه لم يقع في التهلكة . ( 2 ) فيكون الخروج حينئذ واجبا نفسيا ، لكنه مجرد فرض ، إذ لم يتوهم أحد أن الخروج مصداق للتخلص ، بل هو مصداق للغصب ، فالخروج علة للتخلص ، لا نفسه . ( 3 ) أي : للتخلص ، فيكون الخروج حينئذ واجبا غيريا . ( 4 ) كما اختاره الشيخ الأعظم ( قده ) غاية الأمر : أن الخروج اما مطلوب نفسيا أو غيريا ، وعلى التقديرين لا يتصف بالحرمة . ( 5 ) يعني : بعد فرض كون الخروج مصداقا للتخلص ، أو سببا له يستحيل
منتهى الدراية — صفحة 159 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج