مثلا حراما قبل الدخول ، وأنه ( 1 ) يتمكن من ترك الجميع حتى
الخروج ، وذلك ( 2 ) لأنه لو لم يدخل لما كان متمكنا من الخروج ،
وتركه
وترك الخروج ( 3 ) بترك الدخول رأسا ليس ( 4 ) في الحقيقة الا ترك
الدخول ،
شرح
التصرفات ، بتوهم : أن الغاصب قادر على ترك الخروج ولو بواسطة
ترك الدخول ، فلا بد أن يكون الخروج حراما أيضا .
ووجه ظهور المنع : أنه قد عرفت آنفا : أن المحرم من التصرفات في
المغصوب اثنان ، وهما الدخولي والبقائي ، وأما الخروجي ، فهو
خارج عن حيز الحرمة ، لكونه مثل شرب الخمر المتوقف عليه النجاة
من الهلاك ، كما لا يخفى .
( 1 ) معطوف على ( كون ) يعني : ظهر المنع عن كون ، وعن أن المكلف
يتمكن من ترك جميع أنحاء التصرف حتى الخروج ، فيكون جميع
التصرفات حتى الخروج حراما .
( 2 ) بيان لظهور المنع ، وحاصله : أن القدرة شرط التكليف ، والخروج
فعلا وتركا قبل الدخول غير مقدور ، فترك الخروج قبل الدخول
لا يصدق عليه الا ترك الدخول ، فلا يصدق عرفا ترك الخروج على من
لم يدخل الا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع . وعليه ، فلا يكون
ترك الخروج حقيقة مقدورا له ، فلا يصير قبل الدخول موضوعا للحكم
بالحرمة .
( 3 ) إشارة إلى توهم ، وهو : أن ترك الخروج قبل الدخول مقدور
بواسطة القدرة على ترك الدخول ، فلا يصغى إلى دعوى عدم القدرة
عليه .
( 4 ) هذا دفع التوهم المزبور ، وحاصله : أن المقدور الذي يصح تعلق
التكليف به هو ما يكون القدرة على وجوده وعدمه على حد سواء ،
ومن المعلوم