تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
مثلا حراما قبل الدخول ، وأنه ( 1 ) يتمكن من ترك الجميع حتى الخروج ، وذلك ( 2 ) لأنه لو لم يدخل لما كان متمكنا من الخروج ، وتركه وترك الخروج ( 3 ) بترك الدخول رأسا ليس ( 4 ) في الحقيقة الا ترك الدخول ،
شرح
التصرفات ، بتوهم : أن الغاصب قادر على ترك الخروج ولو بواسطة ترك الدخول ، فلا بد أن يكون الخروج حراما أيضا . ووجه ظهور المنع : أنه قد عرفت آنفا : أن المحرم من التصرفات في المغصوب اثنان ، وهما الدخولي والبقائي ، وأما الخروجي ، فهو خارج عن حيز الحرمة ، لكونه مثل شرب الخمر المتوقف عليه النجاة من الهلاك ، كما لا يخفى . ( 1 ) معطوف على ( كون ) يعني : ظهر المنع عن كون ، وعن أن المكلف يتمكن من ترك جميع أنحاء التصرف حتى الخروج ، فيكون جميع التصرفات حتى الخروج حراما . ( 2 ) بيان لظهور المنع ، وحاصله : أن القدرة شرط التكليف ، والخروج فعلا وتركا قبل الدخول غير مقدور ، فترك الخروج قبل الدخول لا يصدق عليه الا ترك الدخول ، فلا يصدق عرفا ترك الخروج على من لم يدخل الا بنحو السالبة بانتفاء الموضوع . وعليه ، فلا يكون ترك الخروج حقيقة مقدورا له ، فلا يصير قبل الدخول موضوعا للحكم بالحرمة . ( 3 ) إشارة إلى توهم ، وهو : أن ترك الخروج قبل الدخول مقدور بواسطة القدرة على ترك الدخول ، فلا يصغى إلى دعوى عدم القدرة عليه . ( 4 ) هذا دفع التوهم المزبور ، وحاصله : أن المقدور الذي يصح تعلق التكليف به هو ما يكون القدرة على وجوده وعدمه على حد سواء ، ومن المعلوم