والبقاء حرام بلا إشكال ولا كلام ( 1 ) ، وأما التصرف بالخروج الذي
يترتب عليه رفع الظلم ويتوقف عليه التخلص عن التصرف
الحرام ، فهو ليس بحرام في حال من الحالات ( 2 ) ، بل حاله ( 3 ) حال
مثل [ مثل حال ] شرب الخمر المتوقف عليه النجاة من الهلاك في
الاتصاف بالوجوب في جميع الأوقات .
ومنه ( 4 ) ظهر المنع عن كون جميع أنحاء التصرف في أرض الغير
شرح
ومحصله : أن التصرف الخروجي لم يكن حراما في حال من الحالات
حتى نقول بوجوبه لأجل مقدميته للتخلص الواجب ، وذلك لان
التصرف في مال الغير بدون اذنه لا يخلو عن ثلاثة أنحاء أعني :
الدخولي والبقائي والخروجي ، والمحرم منها اثنان ، وهما الدخولي
و
البقائي . وأما التصرف الخروجي فلكونه مقدمة للواجب - وهو
التخلص عن الحرام - لا يتصف بالحرمة في حال من الحالات ، نظير
شرب الخمر ، فإنه حلال مع توقف النجاة من التلف عليه ، ولا يتصف
بالحرمة أصلا . فعليه لا وجه لحرمة جميع التصرفات من الدخولية
والبقائية والخروجية بدعوى : أن المكلف قبل الدخول متمكن من
جميع هذه التصرفات ، فهي بأسرها محرمة ، وذلك لما عرفت من
عدم
حرمة الخروج أصلا .
( 1 ) لعدم عروض جهة موجبة لجواز الدخول والبقاء في مال الغير
بدون اذنه ، فهما محرمان ، لفرديتهما لطبيعي الغصب الذي هو من
المحرمات .
( 2 ) يعني : من غير فرق في عدم حرمة الخروج بين ما قبل الاضطرار
وما بعده .
( 3 ) أي : حال الخروج حال شرب الخمر المتوقف عليه النجاة من
الهلاك في كونه واجبا في جميع الأوقات ، وعدم حرمته في حال من
الحالات .
( 4 ) يعني : ومن منع حرمة التصرف الخروجي ظهر المنع عن حرمة
جميع