تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
والبقاء حرام بلا إشكال ولا كلام ( 1 ) ، وأما التصرف بالخروج الذي يترتب عليه رفع الظلم ويتوقف عليه التخلص عن التصرف الحرام ، فهو ليس بحرام في حال من الحالات ( 2 ) ، بل حاله ( 3 ) حال مثل [ مثل حال ] شرب الخمر المتوقف عليه النجاة من الهلاك في الاتصاف بالوجوب في جميع الأوقات . ومنه ( 4 ) ظهر المنع عن كون جميع أنحاء التصرف في أرض الغير
شرح
ومحصله : أن التصرف الخروجي لم يكن حراما في حال من الحالات حتى نقول بوجوبه لأجل مقدميته للتخلص الواجب ، وذلك لان التصرف في مال الغير بدون اذنه لا يخلو عن ثلاثة أنحاء أعني : الدخولي والبقائي والخروجي ، والمحرم منها اثنان ، وهما الدخولي و البقائي . وأما التصرف الخروجي فلكونه مقدمة للواجب - وهو التخلص عن الحرام - لا يتصف بالحرمة في حال من الحالات ، نظير شرب الخمر ، فإنه حلال مع توقف النجاة من التلف عليه ، ولا يتصف بالحرمة أصلا . فعليه لا وجه لحرمة جميع التصرفات من الدخولية والبقائية والخروجية بدعوى : أن المكلف قبل الدخول متمكن من جميع هذه التصرفات ، فهي بأسرها محرمة ، وذلك لما عرفت من عدم حرمة الخروج أصلا . ( 1 ) لعدم عروض جهة موجبة لجواز الدخول والبقاء في مال الغير بدون اذنه ، فهما محرمان ، لفرديتهما لطبيعي الغصب الذي هو من المحرمات . ( 2 ) يعني : من غير فرق في عدم حرمة الخروج بين ما قبل الاضطرار وما بعده . ( 3 ) أي : حال الخروج حال شرب الخمر المتوقف عليه النجاة من الهلاك في كونه واجبا في جميع الأوقات ، وعدم حرمته في حال من الحالات . ( 4 ) يعني : ومن منع حرمة التصرف الخروجي ظهر المنع عن حرمة جميع
منتهى الدراية — صفحة 157 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج