تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
والمبغوضية ، والا ( 1 ) لكانت الحرمة معلقة على إرادة المكلف واختياره ( 2 ) لغيره ، وعدم ( 3 ) حرمته مع [ 1 ] اختياره له ، وهو كما ترى ( 4 ) .
شرح
( 1 ) أي : وان تغيرت حرمة المقدمة لكانت الحرمة معلقة على إرادة المكلف ، وغرضه من هذه العبارة إقامة البرهان على عدم ارتفاع الحرمة عن المقدمة المحرمة المنحصرة . توضيحه : أنه يلزم من ارتفاع حرمتها محذوران لا يمكن الالتزام بهما . الأول : تعليق حرمة المقدمة ووجوبها على إرادة المكلف واختياره ، ضرورة أن الخروج لا يتصف بالحرمة الا مع إرادة عدم التصرف في المكان المغصوب دخولا وخروجا . وأما مع إرادة الدخول فيه واختياره ، فلا يكون الخروج حراما ، بل يتصف بالوجوب . والحاصل : أنه مع اختيار الدخول في المغصوب يكون الخروج واجبا ، ومع اختيار عدمه يكون التصرف فيه دخولا وخروجا حراما . ( 2 ) يعني : واختيار المكلف لغير الدخول المراد به ترك الدخول ، يعني : إذا اختار ترك الدخول وعدم التصرف في المغصوب كان كل من الدخول والخروج حراما . ( 3 ) معطوف على ( الحرمة ) يعني : ولكان عدم الحرمة معلقا على اختيار المكلف للدخول ، فإذا اختار الدخول لا يكون الخروج حراما . فضمير ( حرمته ) راجع إلى الخروج وضمير ( اختياره ) إلى المكلف ، وضمير ( له ) إلى الدخول . ( 4 ) يعني : ما ذكر من تعليق الحرمة على إرادة عدم الدخول في المغصوب ،
هامش
[ 1 ] الأولى أن يقال : ( على اختياره ) ليوافق عدله ، وتكون العبارة هكذا : ( لكانت الحرمة معلقة على إرادة المكلف ، وعدم الحرمة على اختياره له ) ، فتدبر .
منتهى الدراية — صفحة 155 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج