والمبغوضية ، والا ( 1 ) لكانت الحرمة معلقة على إرادة المكلف
واختياره ( 2 ) لغيره ، وعدم ( 3 ) حرمته مع [ 1 ] اختياره له ، وهو كما ترى ( 4 ) .
شرح
( 1 ) أي : وان تغيرت حرمة المقدمة لكانت الحرمة معلقة على إرادة
المكلف ، وغرضه من هذه العبارة إقامة البرهان على عدم ارتفاع
الحرمة عن المقدمة المحرمة المنحصرة .
توضيحه : أنه يلزم من ارتفاع حرمتها محذوران لا يمكن الالتزام بهما .
الأول : تعليق حرمة المقدمة ووجوبها على إرادة المكلف واختياره ،
ضرورة أن الخروج لا يتصف بالحرمة الا مع إرادة عدم التصرف
في المكان المغصوب دخولا وخروجا . وأما مع إرادة الدخول فيه
واختياره ، فلا يكون الخروج حراما ، بل يتصف بالوجوب .
والحاصل : أنه مع اختيار الدخول في المغصوب يكون الخروج واجبا ،
ومع اختيار عدمه يكون التصرف فيه دخولا وخروجا حراما .
( 2 ) يعني : واختيار المكلف لغير الدخول المراد به ترك الدخول ،
يعني :
إذا اختار ترك الدخول وعدم التصرف في المغصوب كان كل من
الدخول والخروج حراما .
( 3 ) معطوف على ( الحرمة ) يعني : ولكان عدم الحرمة معلقا على
اختيار المكلف للدخول ، فإذا اختار الدخول لا يكون الخروج حراما .
فضمير ( حرمته ) راجع إلى الخروج وضمير ( اختياره ) إلى المكلف ،
وضمير ( له ) إلى الدخول .
( 4 ) يعني : ما ذكر من تعليق الحرمة على إرادة عدم الدخول في
المغصوب ،
هامش
[ 1 ] الأولى أن يقال : ( على اختياره ) ليوافق عدله ، وتكون العبارة هكذا :
( لكانت الحرمة معلقة على إرادة المكلف ، وعدم الحرمة على اختياره
له ) ، فتدبر .