ان قلت ( 1 ) : كيف لا يجديه ( 2 ) ومقدمة الواجب واجبة ؟ قلت ( 3 ) :
انما يجب المقدمة لو لم تكن محرمة ، ولذا ( 4 ) لا يترشح الوجوب من
الواجب الا على ما هو المباح من المقدمات دون المحرمة مع
اشتراكهما في المقدمية .
وإطلاق ( 5 ) الوجوب [ وأهمية الواجب ] بحيث ربما يترشح منه
شرح
( 1 ) هذا إشكال على عدم وجوب الخروج مع كونه مقدمة للتخلص
الواجب فان مقدميته للتخلص توجب وجوبه ، لان مقدمة الواجب
واجبة ،
فالخروج واجب من باب وجوب المقدمة .
( 2 ) يعني : كيف لا يجدي توقف انحصار التخلص عن الحرام في
وجوب الخروج مقدمة مع كون وجوب المقدمة عقليا غير قابل
للتخصيص ، فالواو في قوله : ( ومقدمة الواجب ) للحالية .
( 3 ) توضيحه : أن وجوب المقدمة مختص بالمقدمات المباحة ، فلا
يترشح الوجوب من وجوب ذي المقدمة على مقدماته المحرمة وان
كانت
مشتركة مع المقدمات المباحة في أصل التوقف والمقدمية ، كركوب
الدابة المغصوبة ، فإنه كركوب الدابة المباحة في المقدمية .
( 4 ) أي : ولاختصاص وجوب المقدمة بغير المحرمة لا يترشح
الوجوب من الواجب الا على المقدمات المباحة ، فلا يتصف ما عدا
المباحة
منها بالوجوب .
( 5 ) إشارة إلى توهم ، وهو : وجوب المقدمة المحرمة كالخروج عن
المكان المغصوب ، وعدم اختصاص الوجوب بالمقدمة المباحة .
توضيحه : أن اختصاص الوجوب بالمقدمة المباحة انما يكون في غير
صورة انحصار المقدمة بالمحرمة ، بأن يكون لها فردان مباح
ومحرم . وأما إذا كانت