تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ان قلت ( 1 ) : كيف لا يجديه ( 2 ) ومقدمة الواجب واجبة ؟ قلت ( 3 ) : انما يجب المقدمة لو لم تكن محرمة ، ولذا ( 4 ) لا يترشح الوجوب من الواجب الا على ما هو المباح من المقدمات دون المحرمة مع اشتراكهما في المقدمية . وإطلاق ( 5 ) الوجوب [ وأهمية الواجب ] بحيث ربما يترشح منه
شرح
( 1 ) هذا إشكال على عدم وجوب الخروج مع كونه مقدمة للتخلص الواجب فان مقدميته للتخلص توجب وجوبه ، لان مقدمة الواجب واجبة ، فالخروج واجب من باب وجوب المقدمة . ( 2 ) يعني : كيف لا يجدي توقف انحصار التخلص عن الحرام في وجوب الخروج مقدمة مع كون وجوب المقدمة عقليا غير قابل للتخصيص ، فالواو في قوله : ( ومقدمة الواجب ) للحالية . ( 3 ) توضيحه : أن وجوب المقدمة مختص بالمقدمات المباحة ، فلا يترشح الوجوب من وجوب ذي المقدمة على مقدماته المحرمة وان كانت مشتركة مع المقدمات المباحة في أصل التوقف والمقدمية ، كركوب الدابة المغصوبة ، فإنه كركوب الدابة المباحة في المقدمية . ( 4 ) أي : ولاختصاص وجوب المقدمة بغير المحرمة لا يترشح الوجوب من الواجب الا على المقدمات المباحة ، فلا يتصف ما عدا المباحة منها بالوجوب . ( 5 ) إشارة إلى توهم ، وهو : وجوب المقدمة المحرمة كالخروج عن المكان المغصوب ، وعدم اختصاص الوجوب بالمقدمة المباحة . توضيحه : أن اختصاص الوجوب بالمقدمة المباحة انما يكون في غير صورة انحصار المقدمة بالمحرمة ، بأن يكون لها فردان مباح ومحرم . وأما إذا كانت