تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
إذا لم يكن هناك توقف ( × ) عليه ، أو بلا انحصار به ( 1 ) ، وذلك ( 2 ) ضرورة أنه ( 3 )
شرح
( 1 ) هذا الضمير وضمير ( عليه ) راجعان إلى ( ما اضطر إليه ) كالخروج في مثال المتن . ( 2 ) هذا وجه مختاره ، وهو : كون المضطر إليه بسوء الاختيار مع انحصار التخلص عن الحرام به ، كالخروج عن المكان المغصوب ، وحيث إن مدعاه مركب من جزين ، أحدهما : كون الخروج منهيا عنه بالنهي السابق الساقط بالاضطرار ، ثانيهما عدم كونه مأمورا به ، فقد تصدى لاثبات كليهما . أما الأول ، فبأن مخالفة الحرام مع القدرة على تركه توجب عقلا استحقاق العقوبة ، ومع هذه القدرة لا يرى العقل الاضطرار الناشئ عن سوء الاختيار عذرا في ارتكاب المضطر إليه . نعم يوجب الاضطرار سقوط الخطاب ، لعدم صلاحيته مع الاضطرار للزجر والردع ، فالخطاب ساقط والعقاب ثابت . ( 3 ) أي : المضطر بسوء الاختيار - لقدرته على ترك الحرام - لا يكون معذورا في مخالفة الحرام .
هامش
( × ) لا يخفى أنه لا توقف هاهنا حقيقة ، بداهة أن الخروج انما هو مقدمة للكون في خارج الدار ، لا مقدمة لترك الكون فيها الواجب ، لكونه ترك الحرام ، نعم بينهما ملازمة لأجل التضاد بين الكونين ، ووضوح الملازمة بين وجود الشئ وعدم ضده ، فيجب الكون في خارج الدار عرضا ، لوجوب ملازمة حقيقة ، فتجب مقدمته كذلك . وهذا هو الوجه في المماشاة والجري على أن مثل الخروج يكون مقدمة لما هو الواجب من ترك الحرام ، فافهم .