تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
واختاره الفاضل القمي ( 1 ) ناسبا له إلى أكثر المتأخرين ، وظاهر الفقهاء . [ 1 ]
شرح
العلامة ، حيث أفاد في محكي النهاية : أطبق العقلا كافة على تخطئة أبي هاشم في قوله بأن الخروج تصرف في المغصوب ، فيكون معصية ، فلا تصح الصلاة وهو خارج سواء تضيق الوقت أم لا ) . ( 1 ) قال في التقريرات : ( واختاره المحقق القمي ( ره ) ناسبا له إلى أكثر أفاضل متأخري أصحابنا ، وظاهر الفقهاء ، والوجه في النسبة المذكورة هو قولهم بوجوب الحج على المستطيع وان فاتت الاستطاعة الشرعية ) فراجع ثاني التنبيهين اللذين ختم بهما المحقق القمي قانون اجتماع الأمر والنهي .
هامش
أحدهما : كفاية تعدد الجهة في جواز اجتماع الأمر والنهي . والاخر جواز التكليف فعلا بأمر غير مقدور إذا كان عدم القدرة ناشئا عن سوء الاختيار . والثاني غير صحيح ، لكون التكليف حينئذ لغوا وعبثا . والأول مبني على كون التركيب بين متعلقي الأمر والنهي انضماميا لا اتحاديا . [ 1 ] كون ذلك ظاهر الفقهاء غير ظاهر ، لان قولهم بوجوب الحج على المستطيع إلى آخر ما نقلناه عن التقريرات لا يدل على ذلك ، حيث إن تقريبه : أن وجوب الحج على من فاتت استطاعته تكليف بما لا يطاق ، لكنه لما كان تأخير الحج عن سنة الاستطاعة باختياره لم يكن به بأس . وما نحن فيه أيضا كذلك ، لان الاضطرار إلى الغصب لما كان باختياره ، فلا مانع من اجتماع الوجوب والحرمة فيه وان كان ذلك تكليفا بما لا يطاق .
منتهى الدراية — صفحة 148 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج