تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
والحق أنه ( 1 ) منهي عنه بالنهي السابق الساقط بحدوث الاضطرار إليه ، وعصيان له بسوء الاختيار ، ولا يكاد يكون مأمورا به ، كما ( 2 )
شرح
( 1 ) هذا هو القول الأول من الأقوال الأربعة على تأمل فيه كما سيظهر . ( 2 ) يعني : عدم كونه مأمورا به يكون كالمورد الذي لا يكون التخلص عن الحرام موقوفا على الخروج ، كما إذا أمكن إرضاء المالك ، أو الشراء منه ، أو كان موقوفا على الخروج ولكن لم يكن التخلص منحصرا به .
هامش
وجه عدم الدلالة : أن الاستطاعة الشرعية ليست شرطا حدوثا وبقاء حتى يلزم من انتفائها مع بقاء الوجوب تكليف ما لا يطاق ، بل يكفي مع التأخير عمدا القدرة العقلية . فاستظهار اجتماع الوجوب والحرمة في مسألتنا من العبارة المزبورة في غير محله . والقادح في هذا الاستظهار : أن المشهور بين الأصحاب هو القول بالامتناع ، ومجرد التزام كثير منهم بصحة صلاة الغاصب حين الخروج ، بل عن المنتهى دعوى ( الاجماع على صحتها ) لا يدل على كونها مأمورا بها ومنهيا عنها ، بل لا يدل على كونها مأمورا بها أيضا ، لاحتمال كفاية الملاك في الصحة ، وعدم الحاجة إلى الامر ، فيمكن أن لا يكون المضطر إليه بسوء الاختيار مع الانحصار مأمورا به ولا منهيا عنه فعلا كما اختاره المصنف ، هذا . لكن عن السيد في الذريعة : ( التصريح بكون الخروج بنية التخلص مأمورا به ، وكذا المجامع زانيا له الحركة بقصد التخلص دون غيره ) ، وعن صاحب المدارك ( التصريح بعدم كون الخروج معصية ، وأن القول بجريان حكم المعصية عليه غلط صدر عن بعض الأصوليين ) .