تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
جريان حكم المعصية ( 1 ) عليه ، أو بدونه ( 2 ) ، فيه أقوال ( 3 ) ، هذا ( 4 ) على الامتناع . وأما على القول بالجواز ، فعن أبي هاشم : أنه مأمور به ومنهي عنه ( 5 ) [ 1 ]
شرح
( 1 ) وهو استحقاق الذم والعقاب ، لكون اضطراره بسوء الاختيار . ( 2 ) يعني : أو مأمورا به بدون جريان حكم المعصية عليه . ( 3 ) أربعة : أحدها : أنه منهي عنه وليس بمأمور به . ثانيها : أنه مأمور به وليس بمنهي عنه مع جريان حكم المعصية عليه ، وهو المحكي عن الفخر الرازي ، وجنح إليه بعض المتأخرين . ثالثها : أنه مأمور به فقط ، وليس يجري عليه حكم المعصية ، وهو خيرة شيخنا الأعظم ، وفي التقريرات ( وقد نسبه بعضهم إلى قوم ، ولعله الظاهر من العضدي كالحاجبي ، حيث اقتصروا على كونه مأمورا به فقط ) . رابعها : ما في التقريرات أيضا من ( أن بعض الأجلة ذهب إلى أنه مأمور به ولكنه معصية بالنظر إلى النهي السابق ، وعليه حمل الكلام المنقول من الفخر الرازي ) . ( 4 ) أي : الخلاف الواقع بينهم في تعيين الحكم الفعلي مبني على القول بالامتناع . وأما على القول بالجواز وإمكان اجتماع الأمر والنهي ، فلا بد من الالتزام بفعلية كلا الحكمين - أعني الوجوب والحرمة - لعدم تزاحمهما مع كون جهتي الأمر والنهي تقييديتين ، لا تعليليتين . ( 5 ) قال في التقريرات : ( وهو المحكي عن أبي هاشم على ما نسب إليه
هامش
[ 1 ] لا يخفى : أن صحة هذا القول مبنية على أمرين :