جريان حكم المعصية ( 1 ) عليه ، أو بدونه ( 2 ) ، فيه أقوال ( 3 ) ، هذا ( 4 )
على الامتناع .
وأما على القول بالجواز ، فعن أبي هاشم : أنه مأمور به ومنهي عنه ( 5 ) [ 1 ]
شرح
( 1 ) وهو استحقاق الذم والعقاب ، لكون اضطراره بسوء الاختيار .
( 2 ) يعني : أو مأمورا به بدون جريان حكم المعصية عليه .
( 3 ) أربعة : أحدها : أنه منهي عنه وليس بمأمور به .
ثانيها : أنه مأمور به وليس بمنهي عنه مع جريان حكم المعصية عليه ،
وهو المحكي عن الفخر الرازي ، وجنح إليه بعض المتأخرين .
ثالثها : أنه مأمور به فقط ، وليس يجري عليه حكم المعصية ، وهو خيرة
شيخنا الأعظم ، وفي التقريرات ( وقد نسبه بعضهم إلى قوم ،
ولعله الظاهر من العضدي كالحاجبي ، حيث اقتصروا على كونه مأمورا
به فقط ) .
رابعها : ما في التقريرات أيضا من ( أن بعض الأجلة ذهب إلى أنه مأمور
به ولكنه معصية بالنظر إلى النهي السابق ، وعليه حمل الكلام
المنقول من الفخر الرازي ) .
( 4 ) أي : الخلاف الواقع بينهم في تعيين الحكم الفعلي مبني على
القول بالامتناع .
وأما على القول بالجواز وإمكان اجتماع الأمر والنهي ، فلا بد من
الالتزام بفعلية كلا الحكمين - أعني الوجوب والحرمة - لعدم
تزاحمهما مع كون جهتي الأمر والنهي تقييديتين ، لا تعليليتين .
( 5 ) قال في التقريرات : ( وهو المحكي عن أبي هاشم على ما نسب
إليه
هامش
[ 1 ] لا يخفى : أن صحة هذا القول مبنية على أمرين :