تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
الأول : المراد بالواحد مطلق ما كان ذا وجهين ( 1 ) ومندرجا تحت عنوانين ( 2 ) بأحدهما كان موردا للامر ، وبالاخر للنهي ، وان كان
شرح
1 - ما المراد بالواحد في العنوان ؟ ( 1 ) توضيحه : أن المراد بالواحد الذي وقع في عنوان هذا البحث هو ما يكون مصداقا لعنوانين كليين سواء أكان كليا كالصلاة في المكان المغصوب ، حيث إنها مصداق لطبيعتين وهما الصلاة والغصب بحيث يصح حمل كل منهما على الحركات الصلاتية الواقعة في المغصوب مكانا أو لباسا ، فنقول : هذه الحركات صلاة أو هذه الحركات غصب ، ومن المعلوم أن الصلاة في المغصوب كلي ينطبق على أفراد كثيرة كصلاة زيد وعمرو وغيرهما فيه . أم جزئيا كخصوص صلاة زيد في المغصوب ، لامتناع صدق هذه الحركة الشخصية على كثيرين ، فتكون لا محالة جزئية ، ويصح حمل كل من الصلاة والغصب عليها أيضا . وبالجملة : فالمراد بالواحد هو ما تكون الوحدة وصفا له لا لمتعلقه ، سواء كان كليا أم جزئيا ، فمناط صغرويته لمسألة اجتماع الامر والنهي هو كونه مصداقا لعنوانين ، فلو لم يكن كذلك بأن لا يتصادق عليه عنوانان كان خارجا عن حريم هذه المسألة ، كالسجود لله تعالى شأنه الذي هو المأمور به ، وللصنم الذي هو المنهي عنه ، لعدم تصادقهما على سجود خارجي ، لان صدقهما عليه منوط باتحادهما وجودا ، وذلك مفقود في السجود له تعالى وللصنم ، لتباينهما المانع عن هذا الاتحاد ، والاتحاد بحسب المفهوم فقط - كالسجود في المثال - لا يجدي في مسألة الاجتماع ، بل المعتبر اتحادهما بحسب المصداق سواء اتحدا مفهوما أيضا أم لا . ( 2 ) هذا تعريض بصاحب الفصول ( قده ) حيث خص الواحد بالواحد الشخصي لئلا يدخل في محل البحث مثل السجود لله وللصنم مما اجتمع فيه الأمر والنهي في واحد جنسي أو نوعي ، مع أنه جائز وخارج عنه قطعا .
منتهى الدراية — صفحة 12 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج