الأول :
المراد بالواحد مطلق ما كان ذا وجهين ( 1 ) ومندرجا تحت عنوانين
( 2 ) بأحدهما كان موردا للامر ، وبالاخر للنهي ، وان كان
شرح
1 - ما المراد بالواحد في العنوان ؟
( 1 ) توضيحه : أن المراد بالواحد الذي وقع في عنوان هذا البحث هو
ما يكون مصداقا لعنوانين كليين سواء أكان كليا كالصلاة في المكان
المغصوب ، حيث إنها مصداق لطبيعتين وهما الصلاة والغصب
بحيث يصح حمل كل منهما على الحركات الصلاتية الواقعة في
المغصوب
مكانا أو لباسا ، فنقول : هذه الحركات صلاة أو هذه الحركات غصب ،
ومن المعلوم أن الصلاة في المغصوب كلي ينطبق على أفراد كثيرة
كصلاة زيد وعمرو وغيرهما فيه . أم جزئيا كخصوص صلاة زيد في
المغصوب ، لامتناع صدق هذه الحركة الشخصية على كثيرين ،
فتكون لا محالة جزئية ، ويصح حمل كل من الصلاة والغصب عليها
أيضا .
وبالجملة : فالمراد بالواحد هو ما تكون الوحدة وصفا له لا لمتعلقه ،
سواء كان كليا أم جزئيا ، فمناط صغرويته لمسألة اجتماع الامر
والنهي هو كونه مصداقا لعنوانين ، فلو لم يكن كذلك بأن لا يتصادق
عليه عنوانان كان خارجا عن حريم هذه المسألة ، كالسجود لله تعالى
شأنه الذي هو المأمور به ، وللصنم الذي هو المنهي عنه ، لعدم
تصادقهما على سجود خارجي ، لان صدقهما عليه منوط باتحادهما
وجودا ،
وذلك مفقود في السجود له تعالى وللصنم ، لتباينهما المانع عن هذا
الاتحاد ، والاتحاد بحسب المفهوم فقط - كالسجود في المثال - لا
يجدي في مسألة الاجتماع ، بل المعتبر اتحادهما بحسب المصداق
سواء اتحدا مفهوما أيضا أم لا .
( 2 ) هذا تعريض بصاحب الفصول ( قده ) حيث خص الواحد بالواحد
الشخصي لئلا يدخل في محل البحث مثل السجود لله وللصنم مما
اجتمع فيه الأمر والنهي في واحد جنسي أو نوعي ، مع أنه جائز
وخارج عنه قطعا .