تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الخطاب بالزجر عنه حينئذ ( 1 ) وان كان ساقطا ( 2 ) الا أنه ( 3 ) حيث يصدر عنه مبغوضا عليه وعصيانا لذلك الخطاب ومستحقا عليه العقاب لا يصلح لان يتعلق به الايجاب ، وهذا ( 4 ) في الجملة مما لا شبهة فيه ولا ارتياب . وانما الاشكال فيما إذا كان ما اضطر إليه بسوء اختياره مما ( 5 ) ينحصر به التخلص عن محذور الحرام ، كالخروج عن الدار المغصوبة فيما إذا توسطها بالاختيار ( 6 ) في كونه ( 7 ) منهيا عنه ( 8 ) أو مأمورا به ( 9 ) مع
شرح
للتخلص الواجب ، أم يكون منهيا عنه ، لكونه تصرفا في مال الغير بدون اذنه ، أم يكون مأمورا به فعلا مع جريان حكم المعصية من استحقاق العقوبة عليه ، أم بدون جريان حكمها عليه ؟ فيه أقوال سيأتي التعرض لها إن شاء الله تعالى . ( 1 ) أي : حين كون الاضطرار بسوء الاختيار . ( 2 ) لقصوره بسبب الاضطرار عن الزجر ، فيمتنع الانزجار المترتب على الزجر . ( 3 ) أي : الحرام المضطر إليه ، ووجه صدوره مبغوضا ما عرفته آنفا : من أن ارتكاب الحرام المضطر إليه صار بسوء الاختيار ، وهو يوجب مبغوضيته وعصيانه لذلك الخطاب ، فلا يصلح لان يؤثر فيه ملاك الوجوب ، فلا يصير واجبا . ( 4 ) أي : عدم اتصاف المضطر إليه بسوء الاختيار بالوجوب . ( 5 ) خبر ( كان ) . ( 6 ) ولم يمكن التخلص عن الغصب بإرضاء المالك ، أو بشراء المكان منه أو غيرهما . ( 7 ) ظرف مستقر خبر لقوله : ( الاشكال ) . ( 8 ) لكونه تصرفا في مال الغير بدون اذنه . ( 9 ) لكونه مقدمة للتخلص الواجب .