تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
مؤثرا ( 1 ) له ، كما إذا لم يكن بحرام بلا كلام ( 2 ) ، الا أنه ( 3 ) إذا لم يكن الاضطرار إليه ( 4 ) بسوء الاختيار بأن ( 5 ) يختار ما يؤدي إليه لا محالة ، فان ( 6 )
شرح
أن ملاك الوجوب يؤثر في الحرام المضطر إليه ، لسقوط الحرمة المانعة عن تأثير المصلحة في الوجوب بسبب الاضطرار ، فالمصلحة تؤثر في الوجوب ، لارتفاع مانعها بالاضطرار . ( 1 ) حال من ( ملاك ) وضمير ( له ) راجع إلى الوجوب . والضمائر الثلاثة في ( حرمته ، عليه ، وجوبه ) راجعة إلى الحرام . ( 2 ) متعلق بقوله : ( يوجب ) . ( 3 ) أي : تأثير ملاك الوجوب في وجوب الحرام المضطر إليه منوط بعدم كون الاضطرار بسوء الاختيار . ( 4 ) يعني : إلى ارتكاب الحرام . ( 5 ) بيان للاضطرار بسوء الاختيار ، يعني : بأن يختار ما يؤدى إلى ارتكاب الحرام . ( 6 ) هذا تمهيد لبيان وجه عدم ثبوت الوجوب فيما إذا كان الاضطرار بسوء الاختيار ، وحاصله : أن خطاب حرمة المضطر إليه وان كان ساقطا لأجل الاضطرار ، لكنه مع ذلك لا يصلح المضطر إليه لتعلق الوجوب به ، لان الاضطرار إليه لما كان بسوء الاختيار صار المضطر إليه مبغوضا ، وارتكابه عصيانا للنهي ، فلا يصلح ملاك وجوبه لتأثير الوجوب فيه . هذا مما لا إشكال فيه ، وانما الكلام فيما إذا كان الاضطرار إليه بسوء الاختيار ، وانحصر التخلص عن الحرام فيه كالخروج عن المكان المغصوب - إذا لم يمكن التخلص عن التصرف المحرم في مكان الغير الا بالخروج عنه - فهل يكون هذا الخروج مأمورا به ، لكونه مقدمة
منتهى الدراية — صفحة 145 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج