فلا مجال ( 1 ) لان يتوهم أن العرف هو المحكم في تعيين المداليل
( 2 ) ، ولعله ( 3 ) كان بين مدلوليهما ( 4 ) حسب تعيينه تناف ( 5 ) لا
يجتمعان في واحد ولو بعنوانين ( 6 ) وان كان العقل ( 7 ) يرى جواز
اجتماع الوجوب والحرمة في واحد بوجهين ، فتدبر .
وينبغي التنبيه على أمور
الأول :
أن الاضطرار إلى ارتكاب الحرام وان كان يوجب ارتفاع حرمته ( 8 )
شرح
( 1 ) هذا هو التوجيه الذي بيناه بقولنا : ( وهو أن عدم الجواز عرفا .
إلخ ) .
( 2 ) أي : مداليل الألفاظ التي يرجع فيها إلى العرف .
( 3 ) الضمير للشأن ، وهذا جز التوهم .
( 4 ) أي : مدلولي صيغتي الأمر والنهي .
( 5 ) اسم ( كان ) وخبره ( بين ) وضمير ( تعيينه ) راجع إلى العرف .
( 6 ) كما في مسألة اجتماع الأمر والنهي ، فان متعلقهما عنوانان .
( 7 ) يعني : أن التنافي المانع عن الاجتماع لعله عرفي ، لكن العقل يجوز
اجتماع الوجوب والحرمة في واحد بوجهين يتعلق الوجوب
بأحدهما والحرمة بالآخر .
تنبيهات مسألة الاجتماع :
1 - مناط الاضطرار الرافع للحرمة
( 8 ) لا إشكال في ارتفاع الحرمة بالاضطرار ، لكونه مسقطا لها عقلا عن
قابلية الزجر والردع ، مضافا إلى ما دل نقلا على ذلك كحديث
الرفع وغيره .