تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
فلا مجال ( 1 ) لان يتوهم أن العرف هو المحكم في تعيين المداليل ( 2 ) ، ولعله ( 3 ) كان بين مدلوليهما ( 4 ) حسب تعيينه تناف ( 5 ) لا يجتمعان في واحد ولو بعنوانين ( 6 ) وان كان العقل ( 7 ) يرى جواز اجتماع الوجوب والحرمة في واحد بوجهين ، فتدبر . وينبغي التنبيه على أمور الأول : أن الاضطرار إلى ارتكاب الحرام وان كان يوجب ارتفاع حرمته ( 8 )
شرح
( 1 ) هذا هو التوجيه الذي بيناه بقولنا : ( وهو أن عدم الجواز عرفا . إلخ ) . ( 2 ) أي : مداليل الألفاظ التي يرجع فيها إلى العرف . ( 3 ) الضمير للشأن ، وهذا جز التوهم . ( 4 ) أي : مدلولي صيغتي الأمر والنهي . ( 5 ) اسم ( كان ) وخبره ( بين ) وضمير ( تعيينه ) راجع إلى العرف . ( 6 ) كما في مسألة اجتماع الأمر والنهي ، فان متعلقهما عنوانان . ( 7 ) يعني : أن التنافي المانع عن الاجتماع لعله عرفي ، لكن العقل يجوز اجتماع الوجوب والحرمة في واحد بوجهين يتعلق الوجوب بأحدهما والحرمة بالآخر . تنبيهات مسألة الاجتماع : 1 - مناط الاضطرار الرافع للحرمة ( 8 ) لا إشكال في ارتفاع الحرمة بالاضطرار ، لكونه مسقطا لها عقلا عن قابلية الزجر والردع ، مضافا إلى ما دل نقلا على ذلك كحديث الرفع وغيره .
منتهى الدراية — صفحة 143 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج