غير المبتني [ غير المبني ] على التدقيق والتحقيق ، وأنت خبير ( 1 )
بعدم العبرة به بعد الاطلاع على خلافه ( 2 ) بالنظر الدقيق ، وقد عرفت
فيما تقدم ( 3 ) أن النزاع ليس في خصوص مدلول صيغة الأمر والنهي ،
بل في الأعم ( 4 )
شرح
عقلا والامتناع عرفا ليس بمعنى دلالة اللفظ ، بل بدعوى أن الواحد
بالنظر الدقيق العقلي اثنان وأنه بالنظر المسامحي العرفي واحد ذو
وجهين . إلخ ) .
( 1 ) غرضه رد التوجيه المزبور ، بأنه مبني على حجية نظر العرف في
تطبيق المفاهيم على مصاديقها ، حيث إن المجمع في نظرهم
المسامحي شئ واحد مع كونه بالدقة اثنين ، ومن المقرر في محله :
عدم حجية المسامحات العرفية في مقام التطبيق ، نعم هي حجة في
تشخيص المفاهيم .
( 2 ) هذا الضمير وضمير ( به ) راجعان إلى ( النظر المسامحي ) .
( 3 ) يعني : في الأمر الرابع من الأمور المتقدمة على الخوض في
المقصود ، والغرض من قوله : ( وقد عرفت ) توجيه التفصيل المزبور
بوجه
آخر ، وهو :
أن عدم الجواز عرفا يمكن أن يكون لأجل كون مدلولي صيغتي الامر
والنهي عرفا مما يمتنع الجمع بينهما ، لتنافيهما ، فلا بد من القول
بالامتناع عرفا .
وقد أجاب عنه المصنف في الأمر الرابع بأن النزاع في الجواز وعدمه
لا يختص بما إذا كان الأمر والنهي مدلولين للصيغة ، بل أعم من
كون الدال عليهما الصيغة أو الاجماع مثلا ، ومن المعلوم أنه لا بد من
ورود الأقوال نفيا وإثباتا على موضوع البحث بما له من السعة
والضيق . وعليه ، فلا محيص عن كون التفصيل بين الجواز عقلا
والامتناع عرفا واردا على مطلق الأمر والنهي ، سواء كانا مدلولين
للصيغة
أم غيرها ، بأن يقال بالامتناع عرفا في كل أمر ونهي ، كما هو كذلك على
الجواز عقلا ، لا في خصوص ما إذا كانا مدلولين للصيغة .
( 4 ) من الصيغة ومن الدليل اللبي كالاجماع .