فصل
اختلفوا في جواز [ 1 ] اجتماع الأمر والنهي في واحد وامتناعه على
أقوال ( 1 ) : ثالثها جوازه عقلا وامتناعه عرفا .
وقبل الخوض في المقصود يقدم أمور
شرح
لا يجدي في إثبات مطلوبية الوجود بعد الوجود ، لامكان الاطلاق من
جهة والاهمال من أخرى ، كما سيأتي إن شاء الله تعالى في المطلق
والمقيد .
اجتماع الأمر والنهي
( 1 ) أولها : الجواز مطلقا ، ثانيها : عدمه كذلك .
هامش
الطلب والمطلوب واحد ، والامتثال لا يتحقق الا بترك الجميع . وان
كان المطلوب كل فرد من أفراد الطبيعة بنحو العام الاستغراقي ،
فمخالفة النهي في واحد منها لا توجب سقوط الطلب بالنسبة إلى
سائر الافراد ، وهذا هو ظاهر النهي عرفا ، فان المجموعية تحتاج إلى
لحاظ زائد ثبوتا ، ومزيد بيان إثباتا ، كما لا يخفى .
[ 1 ] هذا التعبير يوهم إمكان اجتماع الضدين ، لان الاختلاف لا بد أن
يكون في مورد إمكان الاجتماع ، مع أنه ليس كذلك ، لامتناع اجتماع
الضدين - وهما الأمر والنهي - قطعا ، فلا بد من تبديل العنوان بأنه
هل يلزم من تعلق الأمر والنهي بطبيعتين متصادقتين على موجود
واحد اجتماع الأمر والنهي أم لا يلزم ؟ فالكلام في هذه المسألة
صغروي ، إذ الكبرى - وهي امتناع اجتماع الضدين - من البديهيات .