إيجابه ، لا أنه يوجب استحبابه أصلا ولو بالعرض والمجاز ( 1 ) الا
على القول بالجواز ( 2 ) ، وكذا ( 3 ) فيما إذا لازم مثل هذا العنوان ، فإنه
( 4 ) لو لم يؤكد الايجاب لما يصحح الاستحباب الا اقتضائيا [ 1 ] 5
بالعرض والمجاز فتفطن .
شرح
( 1 ) لاستحالة اجتماع الضدين في موضوع واحد حقيقي ولو
بعنوانين ، كما لا يخفى .
( 2 ) المبني على كفاية تعدد العنوان ولو في مورد عدم المندوحة ، كما
في المقام ، إذ المفروض انحصار الطبيعة في فرد ، وعدم إمكان
استيفاء مزية العبادة بفرد آخر منها .
( 3 ) يعني : وكذا لا يوجب العنوان الراجح استحباب الفعل إذا كان
ذلك العنوان ملازما للعبادة مطلقا سواء قلنا بالجواز أم الامتناع ، لعدم
سراية حكم أحد المتلازمين إلى الاخر .
( 4 ) أي : ذلك العنوان الملازم لو لم يؤكد الايجاب لأجل تعدد مركب
المصلحتين ، حيث إن مصلحة الايجاب تقوم بنفس العبادة ، ومصلحة
الاستحباب تقوم بالعنوان الملازم لها ، فلا يصحح الاستحباب الفعلي
أصلا ، لما مر من عدم سراية حكم أحد المتلازمين إلى الاخر .
( 5 ) بناء على الامتناع . وأما بناء على الجواز ، فيكون الاستحباب فعليا
بالعرض والمجاز .
هامش
[ 1 ] بل فعليا بالعرض والمجاز ، لجواز طلب أحد المتلازمين استحبابا
مع طلب الاخر إيجابا .