تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ولا يخفى أنه لا يكاد يأتي [ 1 ] القسم الأول ( 1 ) هاهنا ( 2 ) ، فان ( 3 ) انطباق عنوان راجح على الفعل الواجب الذي لا بدل له انما يؤكد
شرح
( 1 ) من العبادات المكروهة ، وهو : كون الترك لانطباق عنوان ذي مصلحة عليه ، أو ملازمته له أرجح من الفعل مع عدم بدل له . وحاصل ما أفاده : أن ما ذكر في القسم الأول من العبادات المكروهة من كون الترك فيها متحدا أو ملازما له لا يجري في اجتماع الوجوب والاستحباب كالصلاة في المسجد ، أو جماعة . وجه عدم الجريان : وضوح الفرق بين المقامين ، حيث إن العنوان في القسم الأول من العبادات المكروهة كصوم يوم عاشوراء ينطبق على الترك أو يلازمه ، فيصير كل من الفعل والترك مستحبا . وفي المقام ينطبق العنوان الراجح على نفس الفعل ، فموضوع الوجوب والاستحباب واحد ، ولا بد من التأكد ، وصيرورة الوجوب أكيدا ناشئا عن مصلحة أكيدة ، والا لزم اجتماع الضدين ، فلا تتصف الصلاة في المسجد مثلا بالاستحباب الشرعي الا على القول بالجواز ، إذ بناء عليه تكون الصلاة بعنوان الكون في المسجد الذي ينطبق عليها مستحبة شرعا ، وبعنوان الصلاتية واجبة ، فيتعدد موضوع الوجوب والاستحباب ، فيمتنع التأكد ، لعدم وحدة موضوع المصلحة الوجوبية والاستحبابية ، والتأكد فرع الاتحاد . ( 2 ) أي : في اجتماع الوجوب والاستحباب ، كالصلاة في المسجد أو جماعة . ( 3 ) هذا تقريب عدم جريان ما ذكره في القسم الأول من العبادات المكروهة ، وقد تقدم بيانه آنفا بقولنا : ( وجه عدم الجريان وضوح الفرق . إلخ ) .
هامش
[ 1 ] الظاهر أنه حذف هنا جملة ( ما ذكر ) فالصواب أن يقال : ( لا يكاد يأتي ما ذكر في القسم الأول هاهنا ) .