تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
الاجتماع ، ضرورة ( 1 ) أن الكون المنهي عنه غير متحد ( 2 ) مع الخياطة وجودا أصلا ، كما لا يخفى [ 1 ] المنع ( 3 ) الا عن صدق أحدهما : اما الإطاعة بمعنى الامتثال فيما غلب جانب الامر ، أو العصيان فيما غلب جانب النهي ، لما عرفت من البرهان ( 4 ) على الامتناع .
شرح
الفعل ، لأنها بمعناها المصدري ( إدخال الخيط بتوسط الإبرة في الثوب وإخراجه عنه بكيفية خاصة ) ومن المعلوم تباين المقولتين ، وعدم اتحادهما ، كما قرر في محله . وكذا الحال إذا أريد بالخياطة معنى اسم المصدر ، وهو : الصفة الخاصة الحاصلة للثوب القائمة به ، فكيف تتحد مع الكون في المكان ؟ ( 1 ) تعليل لخروج مثال الخياطة عن مسألة الاجتماع . ( 2 ) قد عرفت وجه عدم اتحاد الخياطة بكلا معنييها وجودا مع الكون . ( 3 ) هذا ثاني الوجهين اللذين أجاب بهما المصنف ( قده ) عن الاستدلال المزبور ، وحاصله : - بعد الغض عن الوجه الأول الراجع إلى المناقشة في المثال - عدم تسليم صدق الإطاعة والعصيان معا ، بل المسلم صدق أحدهما اما الإطاعة بناء على ترجيح جانب الامر ، واما العصيان بناء على ترجيح جانب النهي ، لأنه مقتضى التضاد بين الامر والنهي ، وعدم كون تعدد الجهة مجديا في دفع التضاد . ( 4 ) وهو التضاد بين الأمر والنهي .
هامش
[ 1 ] ولذا ذكر في تقريرات شيخنا الأعظم ( قده ) مثال آخر ، وهو : ( ما إذا أمر المولى بالمشي ونهاه عن الحركة في مكان خاص ، فان العبد لو خالف المولى وأوجد المشي المأمور به في ضمن الحركة في ذلك المكان عد عاصيا ومطيعا يستحق بالأول اللوم والعقاب وبالثاني المدح والثواب ) .