الاجتماع ، ضرورة ( 1 ) أن الكون المنهي عنه غير متحد ( 2 ) مع
الخياطة وجودا أصلا ، كما لا يخفى [ 1 ] المنع ( 3 ) الا عن صدق
أحدهما : اما
الإطاعة بمعنى الامتثال فيما غلب جانب الامر ، أو العصيان فيما غلب
جانب النهي ، لما عرفت من البرهان ( 4 ) على الامتناع .
شرح
الفعل ، لأنها بمعناها المصدري ( إدخال الخيط بتوسط الإبرة في الثوب
وإخراجه عنه بكيفية خاصة ) ومن المعلوم تباين المقولتين ،
وعدم اتحادهما ، كما قرر في محله . وكذا الحال إذا أريد بالخياطة معنى
اسم المصدر ، وهو : الصفة الخاصة الحاصلة للثوب القائمة به ،
فكيف تتحد مع الكون في المكان ؟
( 1 ) تعليل لخروج مثال الخياطة عن مسألة الاجتماع .
( 2 ) قد عرفت وجه عدم اتحاد الخياطة بكلا معنييها وجودا مع الكون .
( 3 ) هذا ثاني الوجهين اللذين أجاب بهما المصنف ( قده ) عن
الاستدلال المزبور ، وحاصله : - بعد الغض عن الوجه الأول الراجع
إلى
المناقشة في المثال - عدم تسليم صدق الإطاعة والعصيان معا ، بل
المسلم صدق أحدهما اما الإطاعة بناء على ترجيح جانب الامر ، واما
العصيان بناء على ترجيح جانب النهي ، لأنه مقتضى التضاد بين الامر
والنهي ، وعدم كون تعدد الجهة مجديا في دفع التضاد .
( 4 ) وهو التضاد بين الأمر والنهي .
هامش
[ 1 ] ولذا ذكر في تقريرات شيخنا الأعظم ( قده ) مثال آخر ، وهو : ( ما إذا
أمر المولى بالمشي ونهاه عن الحركة في مكان خاص ، فان
العبد لو خالف المولى وأوجد المشي المأمور به في ضمن الحركة في
ذلك المكان عد عاصيا ومطيعا يستحق بالأول اللوم والعقاب
وبالثاني المدح والثواب ) .