على نحو الحقيقة ( 1 ) و [ ويكون ] مولويا اقتضائيا كذلك ( 2 ) ، وفعليا
( 3 ) بالعرض والمجاز فيما ( 4 ) كان ملاكه ملازمتها لما هو مستحب ،
شرح
( 1 ) يعني : أن الامر الارشادي يتعلق بنفس العبادة ، فهي المأمور بها
بالامر الارشادي حقيقة ، لا عنوان آخر متحد معها أو ملازم لها حتى
تكون العبادة مأمورا بها بالعرض والمجاز .
( 2 ) أي : على نحو الحقيقة ، وحاصله : أنه يمكن حمل الامر
الاستحبابي على المولوي الاقتضائي الذي يراد به وجود مصلحة
الاستحباب ، لا
الاستحباب المولوي الفعلي حتى يجتمع الحكمان الفعليان . وبه
يندفع الاشكال أيضا على كلا القولين ، لان محل النزاع في مسألة
الاجتماع هو : اجتماع الحكمين الفعليين ، لا الحكمين اللذين يكون
أحدهما فعليا والاخر اقتضائيا ، ولا يقدح اجتماعهما مطلقا سواء قلنا
بجواز الاجتماع أم لا ، فيجتمع الامر الاستحبابي الاقتضائي والوجوبي
الفعلي .
( 3 ) معطوف على ( اقتضائيا ) يعني : ويمكن حمل الامر الاستحبابي
على المولوي الفعلي لكن مجازا لا حقيقة ، بأن يكون عروض
الاستحباب الفعلي للعبادة بالعرض والمجاز ، ويكون معروض
الاستحباب حقيقة عنوانا ملازما للصلاة جماعة ، كما إذا فرض أن
المستحب الشرعي هو اجتماع المسلمين في مكان واحد لفوائد شتى
تترتب على اجتماعهم ، فإذا كانت الصلاة جماعة ملازمة لهذا العنوان
اتصفت بالاستحباب الفعلي المولوي مجازا .
( 4 ) يعني : في مورد كان ملاك الامر الاستحبابي ملازمة العبادة لعنوان
مستحب أو اتحاد العبادة معه ، فضمير ( ملازمتها ) راجع إلى
العبادة ، وضمير ( معه ) راجع إلى ( ما ) الموصولة المراد بها العنوان .