تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
على نحو الحقيقة ( 1 ) و [ ويكون ] مولويا اقتضائيا كذلك ( 2 ) ، وفعليا ( 3 ) بالعرض والمجاز فيما ( 4 ) كان ملاكه ملازمتها لما هو مستحب ،
شرح
( 1 ) يعني : أن الامر الارشادي يتعلق بنفس العبادة ، فهي المأمور بها بالامر الارشادي حقيقة ، لا عنوان آخر متحد معها أو ملازم لها حتى تكون العبادة مأمورا بها بالعرض والمجاز . ( 2 ) أي : على نحو الحقيقة ، وحاصله : أنه يمكن حمل الامر الاستحبابي على المولوي الاقتضائي الذي يراد به وجود مصلحة الاستحباب ، لا الاستحباب المولوي الفعلي حتى يجتمع الحكمان الفعليان . وبه يندفع الاشكال أيضا على كلا القولين ، لان محل النزاع في مسألة الاجتماع هو : اجتماع الحكمين الفعليين ، لا الحكمين اللذين يكون أحدهما فعليا والاخر اقتضائيا ، ولا يقدح اجتماعهما مطلقا سواء قلنا بجواز الاجتماع أم لا ، فيجتمع الامر الاستحبابي الاقتضائي والوجوبي الفعلي . ( 3 ) معطوف على ( اقتضائيا ) يعني : ويمكن حمل الامر الاستحبابي على المولوي الفعلي لكن مجازا لا حقيقة ، بأن يكون عروض الاستحباب الفعلي للعبادة بالعرض والمجاز ، ويكون معروض الاستحباب حقيقة عنوانا ملازما للصلاة جماعة ، كما إذا فرض أن المستحب الشرعي هو اجتماع المسلمين في مكان واحد لفوائد شتى تترتب على اجتماعهم ، فإذا كانت الصلاة جماعة ملازمة لهذا العنوان اتصفت بالاستحباب الفعلي المولوي مجازا . ( 4 ) يعني : في مورد كان ملاك الامر الاستحبابي ملازمة العبادة لعنوان مستحب أو اتحاد العبادة معه ، فضمير ( ملازمتها ) راجع إلى العبادة ، وضمير ( معه ) راجع إلى ( ما ) الموصولة المراد بها العنوان .