ومنها ( 1 ) :
أن [ 1 ] أهل العرف يعدون من أتى بالمأمور به في ضمن الفرد المحرم
مطيعا وعاصيا من وجهين ( 2 ) ، فإذا أمر المولى عبده بخياطة ثوب
ونهاه عن الكون في مكان خاص كما مثل به الحاجبي والعضدي ، فلو
خاطه في ذاك المكان عد مطيعا لأمر الخياطة وعاصيا للنهي عن
الكون في ذلك المكان .
وفيه ( 3 ) : مضافا إلى المناقشة في المثال بأنه ليس من باب
شرح
( 1 ) يعني : ومن أدلة المجوزين : عد أهل العرف بما هم عقلا من أتى
بالمأمور به في ضمن الفرد المحرم مطيعا من جهة وعاصيا من جهة
أخرى ، كما إذا نهاه المولى عن الكون في مكان خاص وأمره بخياطة
ثوبه ، فخاطه في ذلك المكان .
وهذا الحكم من العقلا يكشف عن حكم العقل بجواز الاجتماع ،
والا فلا بد أن يكون مطيعا أو عاصيا كما لا يخفى .
( 2 ) أما كونه مطيعا ، فلاتيانه بالمأمور به كخياطة الثوب في المثال . وأما
كونه عاصيا ، فللاتيان به في المكان الذي نهاه المولى عن
الكون فيه .
( 3 ) قد أجاب المصنف عن الاستدلال المزبور بوجهين :
أحدهما : عدم كون مثال الخياطة مطابقا للممثل ، إذ يعتبر في مسألة
اجتماع الأمر والنهي أن يكون العنوانان المتعلقان للامر والنهي
متصادقين على المجمع بحيث يكون مصداقا لهما ، وهذا المثال ليس
كذلك ، ضرورة أن المنهي عنه - وهو الكون - من مقولة الأين ،
والمأمور به - وهو الخياطة - من مقولة
هامش
[ 1 ] ذكر هذا الوجه في تقريرات شيخنا الأعظم ( قده ) ثالث حجج
المجوزين ، ولكن لم يذكر فيه مثال المتن ، بل المذكور فيه المثال الذي
نتعرض له في التعليقة الآتية إن شاء الله تعالى .