تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ومنها ( 1 ) : أن [ 1 ] أهل العرف يعدون من أتى بالمأمور به في ضمن الفرد المحرم مطيعا وعاصيا من وجهين ( 2 ) ، فإذا أمر المولى عبده بخياطة ثوب ونهاه عن الكون في مكان خاص كما مثل به الحاجبي والعضدي ، فلو خاطه في ذاك المكان عد مطيعا لأمر الخياطة وعاصيا للنهي عن الكون في ذلك المكان . وفيه ( 3 ) : مضافا إلى المناقشة في المثال بأنه ليس من باب
شرح
( 1 ) يعني : ومن أدلة المجوزين : عد أهل العرف بما هم عقلا من أتى بالمأمور به في ضمن الفرد المحرم مطيعا من جهة وعاصيا من جهة أخرى ، كما إذا نهاه المولى عن الكون في مكان خاص وأمره بخياطة ثوبه ، فخاطه في ذلك المكان . وهذا الحكم من العقلا يكشف عن حكم العقل بجواز الاجتماع ، والا فلا بد أن يكون مطيعا أو عاصيا كما لا يخفى . ( 2 ) أما كونه مطيعا ، فلاتيانه بالمأمور به كخياطة الثوب في المثال . وأما كونه عاصيا ، فللاتيان به في المكان الذي نهاه المولى عن الكون فيه . ( 3 ) قد أجاب المصنف عن الاستدلال المزبور بوجهين : أحدهما : عدم كون مثال الخياطة مطابقا للممثل ، إذ يعتبر في مسألة اجتماع الأمر والنهي أن يكون العنوانان المتعلقان للامر والنهي متصادقين على المجمع بحيث يكون مصداقا لهما ، وهذا المثال ليس كذلك ، ضرورة أن المنهي عنه - وهو الكون - من مقولة الأين ، والمأمور به - وهو الخياطة - من مقولة
هامش
[ 1 ] ذكر هذا الوجه في تقريرات شيخنا الأعظم ( قده ) ثالث حجج المجوزين ، ولكن لم يذكر فيه مثال المتن ، بل المذكور فيه المثال الذي نتعرض له في التعليقة الآتية إن شاء الله تعالى .