تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
نعم ( 1 ) لا بأس بصدق الإطاعة بمعنى حصول الغرض والعصيان في التوصليات . وأما في العبادات فلا يكاد يحصل الغرض منها الا فيما صدر من المكلف فعلا غير محرم وغير مبغوض عليه ، كما تقدم ( 2 ) . بقي الكلام في حال التفصيل من بعض الاعلام ( 3 ) ، والقول بالجواز عقلا والامتناع عرفا .
شرح
( 1 ) استدراك على المنع عن صدق الإطاعة والمعصية معا ، وأنه لا بد من صدق إحداهما . وحاصل الاستدراك : أنه لا بأس بصدقهما معا في التوصليات ، لكن معنى الإطاعة حينئذ هو حصول الغرض الداعي إلى الامر ، حيث إنه يسقط بوجود المأمور به في الخارج ولو بغير داعي القربة ، لا إتيان المأمور به بداعي أمره . وعلى هذا ، فلا يحصل الغرض من العبادات الا بصدوره من المكلف على الوجه غير المحرم حتى يصلح للعبادية والمقربية ، فلا يصدق الإطاعة والمعصية معا في العبادات . ( 2 ) حيث قال في أوائل الأمر العاشر : ( وأما فيها فلا مع الالتفات إلى الحرمة أو بدونه تقصيرا . إلى أن قال : الا أنه مع التقصير لا يصلح لان يتقرب به ) . التفصيل بالجواز عرفا والامتناع عقلا ورده ( 3 ) كسلطان العلماء والمحقق الأردبيلي وسيد الرياض والسيد الطباطبائي قدس الله تعالى أسرارهم على ما قيل . والوجه في هذا التفصيل : أنه مقتضى الجمع بين ما استند إليه المجوزون من عدم لزوم محذور من اجتماع الضدين وغيره ، لكون تعدد الجهة مجديا