نعم ( 1 ) لا بأس بصدق الإطاعة بمعنى حصول الغرض والعصيان في
التوصليات . وأما في العبادات فلا يكاد يحصل الغرض منها الا فيما
صدر من المكلف فعلا غير محرم وغير مبغوض عليه ، كما تقدم ( 2 ) .
بقي الكلام في حال التفصيل من بعض الاعلام ( 3 ) ، والقول بالجواز
عقلا والامتناع عرفا .
شرح
( 1 ) استدراك على المنع عن صدق الإطاعة والمعصية معا ، وأنه لا بد
من صدق إحداهما . وحاصل الاستدراك : أنه لا بأس بصدقهما معا في
التوصليات ، لكن معنى الإطاعة حينئذ هو حصول الغرض الداعي إلى
الامر ، حيث إنه يسقط بوجود المأمور به في الخارج ولو بغير داعي
القربة ، لا إتيان المأمور به بداعي أمره .
وعلى هذا ، فلا يحصل الغرض من العبادات الا بصدوره من المكلف
على الوجه غير المحرم حتى يصلح للعبادية والمقربية ، فلا يصدق
الإطاعة والمعصية معا في العبادات .
( 2 ) حيث قال في أوائل الأمر العاشر : ( وأما فيها فلا مع الالتفات إلى
الحرمة أو بدونه تقصيرا . إلى أن قال : الا أنه مع التقصير لا يصلح
لان يتقرب به ) .
التفصيل بالجواز عرفا والامتناع عقلا ورده
( 3 ) كسلطان العلماء والمحقق الأردبيلي وسيد الرياض والسيد
الطباطبائي قدس الله تعالى أسرارهم على ما قيل .
والوجه في هذا التفصيل : أنه مقتضى الجمع بين ما استند إليه
المجوزون من عدم لزوم محذور من اجتماع الضدين وغيره ، لكون
تعدد
الجهة مجديا