تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
أو متحد [ 1 ] معه على القول بالجواز ( 1 ) .
شرح
فحاصل الجواب عن اجتماع الوجوب والاستحباب يرجع إلى وجوه ثلاثة : الأول : حمل الامر الاستحبابي على الارشادي الذي هو أمر حقيقة من غير فرق فيه بين القول بجواز الاجتماع والقول بامتناعه . الثاني : حمله على المولوي الاقتضائي ، وهو أمر أيضا حقيقة ، لكنه في مرحلة الاقتضاء ، لا الفعلية ، وهو يكون فيما إذا كان ملاك الامر اتحاد العبادة مع عنوان مستحب كالكون في مسجد . الثالث : حمله على المولوي الفعلي ، لكن تعلقه بالعبادة يكون بالعرض والمجاز ، لكون متعلق الأمر حقيقة العنوان الملازم للصلاة جماعة ، كاجتماع المسلمين في مكان . لكن هذا الوجه مبني على جواز الاجتماع ، لتعلق كل من الامر الوجوبي والندبي بعنوان يخصه . ( 1 ) قيد ل ( متحد ) ضرورة أنه على الامتناع يستحيل اجتماع الوجوب والاستحباب الفعليين ، لتضادهما .
هامش
[ 1 ] كالكون في المسجد المتحد مع الصلاة . ثم إن العبارة لا تخلو عن اضطراب ، لان قوله : ( متحد ) معطوف على ( ملازمتها ) ليكون المراد به مولوية الامر الندبي اقتضاء حقيقة كي يصير مثالا لقوله : ( ومولويا اقتضائيا كذلك ) ، فالصواب حينئذ تبديل ( متحد ) ب ( اتحاد ) . والحاصل : أن حق العبارة أن تكون هكذا : ( وفعليا بالعرض والمجاز فيما كان ملاكه ملازمتها أو اتحادها مع ما هو مستحب ) . ثم إن قوله : ( فيما كان ملاكه . إلى قوله . معه ) من اللف والنشر المشوش ، لان قوله : ( ملازمتها ) مثال لفعلية الامر الندبي المولوي مجازا ، وقوله : ( أو متحد ) مثال لمولويته الاقتضائية الحقيقية ، فتأمل في العبارة حقه .
منتهى الدراية — صفحة 135 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج