أو متحد [ 1 ] معه على القول بالجواز ( 1 ) .
شرح
فحاصل الجواب عن اجتماع الوجوب والاستحباب يرجع إلى وجوه
ثلاثة :
الأول : حمل الامر الاستحبابي على الارشادي الذي هو أمر حقيقة من
غير فرق فيه بين القول بجواز الاجتماع والقول بامتناعه .
الثاني : حمله على المولوي الاقتضائي ، وهو أمر أيضا حقيقة ، لكنه في
مرحلة الاقتضاء ، لا الفعلية ، وهو يكون فيما إذا كان ملاك الامر
اتحاد العبادة مع عنوان مستحب كالكون في مسجد .
الثالث : حمله على المولوي الفعلي ، لكن تعلقه بالعبادة يكون بالعرض
والمجاز ، لكون متعلق الأمر حقيقة العنوان الملازم للصلاة جماعة ،
كاجتماع المسلمين في مكان . لكن هذا الوجه مبني على جواز
الاجتماع ، لتعلق كل من الامر الوجوبي والندبي بعنوان يخصه .
( 1 ) قيد ل ( متحد ) ضرورة أنه على الامتناع يستحيل اجتماع الوجوب
والاستحباب الفعليين ، لتضادهما .
هامش
[ 1 ] كالكون في المسجد المتحد مع الصلاة . ثم إن العبارة لا تخلو عن
اضطراب ، لان قوله : ( متحد ) معطوف على ( ملازمتها ) ليكون المراد
به مولوية الامر الندبي اقتضاء حقيقة كي يصير مثالا لقوله : ( ومولويا
اقتضائيا كذلك ) ، فالصواب حينئذ تبديل ( متحد ) ب ( اتحاد ) .
والحاصل : أن حق العبارة أن تكون هكذا : ( وفعليا بالعرض والمجاز
فيما كان ملاكه ملازمتها أو اتحادها مع ما هو مستحب ) .
ثم إن قوله : ( فيما كان ملاكه . إلى قوله . معه ) من اللف والنشر
المشوش ، لان قوله : ( ملازمتها ) مثال لفعلية الامر الندبي المولوي
مجازا ،
وقوله :
( أو متحد ) مثال لمولويته الاقتضائية الحقيقية ، فتأمل في العبارة حقه .