تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
على القول بالجواز . كما انقدح حال اجتماع الوجوب والاستحباب فيها ( 1 ) وأن ( 2 ) الامر الاستحبابي يكون على نحو الارشاد إلى أفضل الافراد مطلقا ( 3 )
شرح
بما لا يلائمها ، فيحمل النهي عنها على الارشاد إلى نقصان المصلحة ، والآتيان بالطبيعة في ضمن سائر الافراد التي لا تتحد مع ذلك العنوان الموجب للحزازة . ( 1 ) أي : في العبادات . ( 2 ) معطوف على قوله : ( حال ) وقوله : ( كما انقدح ) إشارة إلى الجواب عن اجتماع الوجوب والاستحباب في العبادات - كالصلاة في المسجد - الذي تعرض له أوائل الاستدلال على الجواز بقوله : ( اجتماع الوجوب أو الاستحباب مع الإباحة أو الاستحباب في مثل الصلاة في المسجد أو الدار ) . وحاصل الجواب : أن الامر الاستحبابي بالصلاة جماعة أو في المسجد مثلا يمكن حمله على الارشاد إلى أفضل الافراد ، كحمل النهي في القسم الثاني والثالث على الارشاد إلى منقصة حاصلة في مصلحة الطبيعة المتشخصة بمشخص غير ملائم للطبيعة ، فلا يكون في مثل صلاة الجماعة أمر استحبابي ووجوبي حتى يلزم اجتماع الحكمين الفعليين المولويين . ( 3 ) يعني : على كلا القولين من الجواز والامتناع ، لان محل النزاع في مسألة اجتماع الأمر والنهي هو الحكمان المولويان ، لا كل حكمين ولو لم يكن أحدهما أو كلاهما مولويا ، فالحكمان المولوي والارشادي لا إشكال في جواز اجتماعهما ، فلا بأس بكون الامر بإتيان الصلاة جماعة إرشاديا . وعلى هذا ، فلا يكون مثل الصلاة جماعة - مما اجتمع فيه حكمان مولوي بأصل الطبيعة وإرشادي إلى الفرد الأفضل منها - دليلا على جواز اجتماع حكمين فعليين حتى يستدل به على جواز اجتماع الأمر والنهي في مسألتنا .