تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
العبادة بأقلية الثواب في القسم الأول مطلقا ( 1 ) ، وفي هذا القسم ( 2 )
شرح
أرجح من الفعل ، ومن المعلوم مغايرة ذاك العنوان للعبادة ، فهما من قبيل الطبيعتين ، لا فردين من طبيعة واحدة ، كما هو مورد حمل النهي على أقلية الثواب ، فمصلحة صوم يوم عاشوراء باقية على حالها ، ولا ينقص منها شئ ، غاية الأمر أنه يزاحمها مصلحة أقوى منها ، وهذا غير نقصان مصلحة الطبيعة لأجل تشخصها بمشخص غير ملائم لها . نعم قد تقدم في القسم الأول إمكان حمل النهي فيه على الارشاد إلى ترك طبيعة صوم عاشوراء لانطباق عنوان راجح عليه ، لكنه غير حمله على الارشاد إلى أقلية الثواب بالمعنى المذكور ، أعني الارشاد إلى ترك فرد من الطبيعة فيه حزازة ومنقصة ، والآتيان بفرد آخر منها لا حزازة فيه ولا منقصة . ( 1 ) يعني : سواء بنينا على الجواز أم الامتناع ، أما على الأول ، فلعدم المقتضي لحمل النهي على الارشاد بعد إمكان حمله على المولوي ، لتعدد متعلق الأمر والنهي . وأما على الثاني ، فلعدم بدل للعبادة كصوم عاشوراء حتى يكون النهي إرشادا إلى سائر أفراد الطبيعة المأمور بها مما لا منقصة فيه ، كما لا يخفى . ( 2 ) أي : القسم الثالث على القول بجواز الاجتماع ، يعني : وقد ظهر مما ذكرنا : أنه لا مجال لحمل النهي على أقلية الثواب في القسم الثالث أيضا على القول بجواز الاجتماع ، إذ على هذا القول يتعدد متعلق الأمر والنهي ، ويستريح القائل بالجواز من دفع الاشكال ، فيبقى ظهور النهي على حاله ، ولا داعي إلى ارتكاب التأويل فيه بحمله على الارشاد أو غيره من التأويلات . وكذا الحال على القول بالامتناع في صورة الملازمة ، لتعدد متعلق الأمر والنهي وجودا أيضا . نعم على القول بالامتناع والاتحاد تنقص مصلحة الطبيعة ، لتشخصها