العبادة بأقلية الثواب في القسم الأول مطلقا ( 1 ) ، وفي هذا القسم ( 2 )
شرح
أرجح من الفعل ، ومن المعلوم مغايرة ذاك العنوان للعبادة ، فهما من
قبيل الطبيعتين ، لا فردين من طبيعة واحدة ، كما هو مورد حمل
النهي على أقلية الثواب ، فمصلحة صوم يوم عاشوراء باقية على
حالها ، ولا ينقص منها شئ ، غاية الأمر أنه يزاحمها مصلحة أقوى
منها ،
وهذا غير نقصان مصلحة الطبيعة لأجل تشخصها بمشخص غير ملائم
لها .
نعم قد تقدم في القسم الأول إمكان حمل النهي فيه على الارشاد إلى
ترك طبيعة صوم عاشوراء لانطباق عنوان راجح عليه ، لكنه غير
حمله على الارشاد إلى أقلية الثواب بالمعنى المذكور ، أعني الارشاد
إلى ترك فرد من الطبيعة فيه حزازة ومنقصة ، والآتيان بفرد آخر
منها لا حزازة فيه ولا منقصة .
( 1 ) يعني : سواء بنينا على الجواز أم الامتناع ، أما على الأول ، فلعدم
المقتضي لحمل النهي على الارشاد بعد إمكان حمله على المولوي ،
لتعدد متعلق الأمر والنهي .
وأما على الثاني ، فلعدم بدل للعبادة كصوم عاشوراء حتى يكون النهي
إرشادا إلى سائر أفراد الطبيعة المأمور بها مما لا منقصة فيه ،
كما لا يخفى .
( 2 ) أي : القسم الثالث على القول بجواز الاجتماع ، يعني : وقد ظهر مما
ذكرنا :
أنه لا مجال لحمل النهي على أقلية الثواب في القسم الثالث أيضا على
القول بجواز الاجتماع ، إذ على هذا القول يتعدد متعلق الأمر والنهي ،
ويستريح القائل بالجواز من دفع الاشكال ، فيبقى ظهور النهي على
حاله ، ولا داعي إلى ارتكاب التأويل فيه بحمله على الارشاد أو غيره
من التأويلات . وكذا الحال على القول بالامتناع في صورة الملازمة ،
لتعدد متعلق الأمر والنهي وجودا أيضا .
نعم على القول بالامتناع والاتحاد تنقص مصلحة الطبيعة ، لتشخصها