تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الا من مخصصاته ومشخصاته التي تختلف الطبيعة المأمور بها في المزية زيادة ونقيصة بحسب اختلافها ( 1 ) في الملائمة كما عرفت ( 2 ) . وقد انقدح بما ذكرناه ( 3 ) : أنه لا مجال أصلا لتفسير الكراهة في
شرح
( 1 ) أي : اختلاف المخصصات والمشخصات . ( 2 ) أي : في القسم الثاني ، حيث قال : ( لان الطبيعة المأمور بها في حد نفسها إذا كانت مع تشخص لا يكون له شدة الملائمة . إلخ ) . ( 3 ) في معنى أقلية الثواب ، وأنها تضاف إلى المصلحة الخاصة القائمة بأصل الطبيعة : أن حمل النهي على الارشاد إلى أقلية الثواب لا مجال له في القسم الأول الذي لا بدل له أصلا . وجه عدم المجال : أنه لا يتصور أقلية الثواب في مثل صوم يوم عاشوراء ، والنوافل المبتدئة وغيرهما مما لا بدل له ، وتنحصر الطبيعة في فرد واحد حتى يكون النهي إرشادا إلى الافراد التي لا منقصة فيها ، إذ ليس لصوم يوم عاشوراء فردا آخر حتى يحمل النهي عنه على الارشاد إلى إتيان الطبيعة في ضمن هذا الفرد الآخر منها . ومجرد أرجحية الترك - لانطباق عنوان ذي مصلحة عليه أو ملازمته للترك - لا يسوغ حمل النهي عن صوم يوم عاشوراء على الكراهة ، ضرورة أن مصلحة الترك لأجل ذلك العنوان وان كانت أرجح من مصلحة الفعل ، ولذا يكون تركه أرجح من فعله ، الا أنه ليس من الكراهة بمعنى أقلية الثواب على النحو الذي ذكرناه ، إذ الأقلية لا بد وأن تكون في بعض أفراد الطبيعة ، كالصلاة في الحمام بالنسبة إلى البعض الاخر من أفراد نفس هذه الطبيعة ، كالصلاة في غيره ، ولا تلاحظ الأقلية بين طبيعتين ، كأقلية مصلحة الصوم مثلا من مصلحة الصلاة . وفي القسم الأول من العبادات المكروهة يكون العنوان المتحد أو الملازم