وأما ( 1 ) في صورة الاتحاد وترجيح جانب الامر [ 1 ] كما هو المفروض
حيث إنه ( 2 ) صحة العبادة ، فيكون حال النهي فيه ( 3 ) حاله في
القسم الثاني ، فيحمل ( 4 ) على ما حمل عليه فيه طابق النعل بالنعل ،
حيث إنه ( 5 ) بالدقة يرجع إليه ، إذ ( 6 ) على الامتناع ليس الاتحاد مع
العنوان الآخر ( 7 )
شرح
( 1 ) قد بيناه بقولنا : ( واما في صورة اتحاد العنوان المنهي عنه . إلخ ) .
( 2 ) أي : المفروض صحة العبادة على ما أشار إليه بقوله في أول
البحث : ( اما القسم الأول فالنهي تنزيها عنه بعد الاجماع على أنه يقع
صحيحا ) ، وضمير ( هو ) راجع إلى ( ترجيح ) .
( 3 ) أي : في القسم الثالث حال النهي في القسم الثاني ، وهو تعلق
النهي بنفس العبادة مع ثبوت بدل لها .
( 4 ) يعني : فيحمل النهي في القسم الثالث على ما حمل عليه في
القسم الثاني من كون النهي متعلقا بعنوان راجح ينطبق على الترك ، أو
بعنوان ملازم له ، أو كون النهي إرشادا إلى منقصة حاصلة في الطبيعة
المأمور بها ، فلاحظ .
( 5 ) أي : القسم الثالث يرجع إلى القسم الثاني بالدقة .
( 6 ) تعليل لرجوعه إلى القسم الثاني ، وحاصله : ما تقدم في قولنا : (
وذلك لان اتحاد العنوان المنهي عنه مع العبادة . إلخ ) من ورود نقص
على مصلحة الطبيعة ، لتشخصها بما لا يلائمها .
( 7 ) وهو العنوان المنهي عنه .
هامش
[ 1 ] وأما على الامتناع وتغليب جانب النهي ، فالعبادة باطلة ، لاقتضاء
النهي عن العبادة فسادها . ولما كان هذا خارجا عن مفروض
البحث - وهو صحة العبادات المكروهة إجماعا - لم يتعرض له
المصنف قدس سره .