تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
وأما ( 1 ) في صورة الاتحاد وترجيح جانب الامر [ 1 ] كما هو المفروض حيث إنه ( 2 ) صحة العبادة ، فيكون حال النهي فيه ( 3 ) حاله في القسم الثاني ، فيحمل ( 4 ) على ما حمل عليه فيه طابق النعل بالنعل ، حيث إنه ( 5 ) بالدقة يرجع إليه ، إذ ( 6 ) على الامتناع ليس الاتحاد مع العنوان الآخر ( 7 )
شرح
( 1 ) قد بيناه بقولنا : ( واما في صورة اتحاد العنوان المنهي عنه . إلخ ) . ( 2 ) أي : المفروض صحة العبادة على ما أشار إليه بقوله في أول البحث : ( اما القسم الأول فالنهي تنزيها عنه بعد الاجماع على أنه يقع صحيحا ) ، وضمير ( هو ) راجع إلى ( ترجيح ) . ( 3 ) أي : في القسم الثالث حال النهي في القسم الثاني ، وهو تعلق النهي بنفس العبادة مع ثبوت بدل لها . ( 4 ) يعني : فيحمل النهي في القسم الثالث على ما حمل عليه في القسم الثاني من كون النهي متعلقا بعنوان راجح ينطبق على الترك ، أو بعنوان ملازم له ، أو كون النهي إرشادا إلى منقصة حاصلة في الطبيعة المأمور بها ، فلاحظ . ( 5 ) أي : القسم الثالث يرجع إلى القسم الثاني بالدقة . ( 6 ) تعليل لرجوعه إلى القسم الثاني ، وحاصله : ما تقدم في قولنا : ( وذلك لان اتحاد العنوان المنهي عنه مع العبادة . إلخ ) من ورود نقص على مصلحة الطبيعة ، لتشخصها بما لا يلائمها . ( 7 ) وهو العنوان المنهي عنه .
هامش
[ 1 ] وأما على الامتناع وتغليب جانب النهي ، فالعبادة باطلة ، لاقتضاء النهي عن العبادة فسادها . ولما كان هذا خارجا عن مفروض البحث - وهو صحة العبادات المكروهة إجماعا - لم يتعرض له المصنف قدس سره .