تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
أو ملازما له ، إذ ( 1 ) المفروض التمكن من استيفاء مزية العبادة بلا ابتلا بحزازة ذاك العنوان أصلا . هذا ( 2 ) على القول بجواز الاجتماع . وأما على الامتناع ، فكذلك ( 3 ) في صورة الملازمة .
شرح
المأمور بها ، وإلى سائر الافراد السليمة عن الحزازة ، كالصلاة في الدار والمسجد وتركها في مواضع التهمة . ( 1 ) تعليل لكون النهي إرشادا إلى سائر الافراد ، حاصله : أنه لما كان الاتيان بالافراد السليمة عن الحزازة الواجدة للمزية ممكنا أمكن أن يكون النهي إرشادا إلى تلك الافراد ، هذا . وضميرا ( معه ، له ) راجعان إلى العنوان . ( 2 ) يعني : أن ما ذكرناه - من كون المأمور به حقيقة هي العبادة والمنهي عنه كذلك هو ذلك العنوان ، وأن إضافة النهي إلى العبادة تكون بالعرض والمجاز - مبني على القول بجواز الاجتماع ، لكفاية تعدد العنوان في إمكان اجتماع الأمر والنهي ، فعنوان العبادة هو المأمور به ، والعنوان المتحد الملازم هو المنهي عنه ، والتنافي بين الأمر والنهي يرتفع بتعدد العنوان . ( 3 ) يعني : بناء على الامتناع يكون المنهي عنه العنوان الملازم ، والمأمور به عنوان العبادة ، هذا في صورة كون العنوان المنهي عنه ملازما للعبادة . وأما في صورة اتحاد العنوان المنهي عنه مع العبادة وانطباقه عليها وترجيح جانب الامر كما هو المفروض ، إذ المفروض صحة العبادات المكروهة بالاجماع كما أشار إليه المصنف ( قده ) في صدر البحث ، فيكون حال النهي في هذا القسم الثالث حال النهي في القسم الثاني ، بل هو يرجع إليه بالدقة ، وذلك لان اتحاد العنوان المنهي عنه مع العبادة يوجب تشخصها بمشخص غير ملائم للطبيعة المأمور بها ، فينقص بسببه مقدار من مصلحتها ، فالنهي إرشاد إلى تلك المنقصة حتى يأتي العبد بالطبيعة في فرد آخر فاقد للحزازة والمنقصة .