تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
وأما القسم الثالث ( 1 ) ، فيمكن أن يكون النهي فيه عن العبادة المتحدة مع ذلك العنوان أو الملازمة ( 2 ) له بالعرض والمجاز ( 3 ) وكان المنهي عنه به حقيقة ذاك العنوان ( 4 ) ، ويمكن أن يكون على الحقيقة إرشادا إلى غيرها ( 5 ) من سائر الافراد مما [ 1 ] لا يكون متحدا معه ،
شرح
( 1 ) وهو ما تعلق به النهي لا بذاته ، بل بما هو مجامع معه وجودا ، أو ملازم له خارجا . ( 2 ) معطوف على ( المتحدة ) . ( 3 ) خبر ( يكون ) ، وتوضيح ما أفاده في الجواب عن القسم الثالث : أنه يمكن أن يكون النهي فيه مولويا وأن يكون إرشاديا . وعلى الأول لا يسند النهي إلى العبادة حقيقة ، بل عرضا ، إذ المنهي عنه هو ذلك العنوان المتحد مع العبادة أو الملازم لها ، فالمنهي عنه حقيقة هو ذلك العنوان ، لا العبادة ، واسناد النهي إليها اسناد إلى غير ما هو له ، فيكون مجازا . ( 4 ) خبر قوله : ( وكان ) و ( حقيقة ) منصوب ، و ( المنهي عنه ) اسم ( كان ) . ( 5 ) أي : غير العبادة المنهي عنها من سائر الافراد التي لا تكون متحدة مع العنوان ولا ملازمة له . وحاصل المراد : أن النهي حينئذ إرشاد إلى منقصة حاصلة في مصلحة الطبيعة
هامش
[ 1 ] الظاهر الاستغناء عن ( ما ) الموصولة ، لان سائر الافراد غير الفرد المنهي عنه هي التي لا تتحد مع العنوان ، ولا تلازمه ، فحق العبارة أن تكون هكذا : ( إرشادا إلى غيرها من الافراد التي لا تكون متحدة معه ولا ملازمة له ) . فقوله : ( غيرها ) لا يحتاج إلى مفسرين : أحدهما ( من سائر ) والاخر ( مما ) .