الملائمة لها ( 1 ) مقدار من المصلحة والمزية ، كالصلاة في الدار مثلا
وتزداد تلك المزية فيما كان تشخصها [ ) 2 بشخصه ] بماله شدة
الملائمة وتنقص فيما إذا لم [ فيما لم ] تكن له ملائمة ، ولذلك ( 3 )
ينقص ثوابها
شرح
( 1 ) أي : للطبيعة ، وقوله : ( لها ) خبر ( كان ) ، و ( مقدار ) اسمه .
( 2 ) أي : تشخص الطبيعة بمشخص له شدة الملائمة ، كالصلاة في
المسجد .
( 3 ) يعني : ولأجل زيادة المصلحة ونقصانها بالمشخص الملائم
والمنافر ينقص ثوابها تارة ويزيد أخرى .
هامش
واقرن بفا حتما جوابا لو جعل شرطا لان أو غيرها لم ينجعل
وعلى الثاني ، يلزم خلو الشرط عن الجزاء ، لان قوله : ( لها مقدار ) اسم
( كان ) وخبرها ، فكأنه قيل : ( إذا كان لها مقدار من المصلحة مع
تشخص ) وليس حينئذ في العبارة ما يصلح لان يكون جواب الشرط .
وبالجملة : فيلزم أحد المحذورين : اما خلو الجزاء عن الفاء ، واما خلو
الشرط عن الجزاء . هذا كله بناء على جعل ( إذا ) شرطا .
ويمكن أن تكون ظرفا غير مفتقر إلى الجواب ، فلا يلزم محذور خلو
الشرط عن الجزاء ، وعلى هذا التقدير يكون ( لها مقدار ) خبرا ل
( أن ) فكأنه قيل : ( لان الطبيعة المأمور بها - زمان تشخصها بمشخص
غير ملائم ولا منافر - لها مقدار من المصلحة ) فاسم ( كانت ) حينئذ
ضمير راجع إلى الطبيعة ، وخبرها ( مع تشخص ) ولو لم يكن الضمير
اسم ( كان ) لم يبق في العبارة ما يصلح لان يكون اسما لها .
ومن هنا يظهر : أن احتمال ظرفية ( إذا ) لا يتأتى مع خلو ( كان ) عن التاء ،
لما عرفت من استلزام ذلك خلوها عن الاسم ، فتأمل في العبارة
حقه .