تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
الملائمة لها ( 1 ) مقدار من المصلحة والمزية ، كالصلاة في الدار مثلا وتزداد تلك المزية فيما كان تشخصها [ ) 2 بشخصه ] بماله شدة الملائمة وتنقص فيما إذا لم [ فيما لم ] تكن له ملائمة ، ولذلك ( 3 ) ينقص ثوابها
شرح
( 1 ) أي : للطبيعة ، وقوله : ( لها ) خبر ( كان ) ، و ( مقدار ) اسمه . ( 2 ) أي : تشخص الطبيعة بمشخص له شدة الملائمة ، كالصلاة في المسجد . ( 3 ) يعني : ولأجل زيادة المصلحة ونقصانها بالمشخص الملائم والمنافر ينقص ثوابها تارة ويزيد أخرى .
هامش
واقرن بفا حتما جوابا لو جعل شرطا لان أو غيرها لم ينجعل وعلى الثاني ، يلزم خلو الشرط عن الجزاء ، لان قوله : ( لها مقدار ) اسم ( كان ) وخبرها ، فكأنه قيل : ( إذا كان لها مقدار من المصلحة مع تشخص ) وليس حينئذ في العبارة ما يصلح لان يكون جواب الشرط . وبالجملة : فيلزم أحد المحذورين : اما خلو الجزاء عن الفاء ، واما خلو الشرط عن الجزاء . هذا كله بناء على جعل ( إذا ) شرطا . ويمكن أن تكون ظرفا غير مفتقر إلى الجواب ، فلا يلزم محذور خلو الشرط عن الجزاء ، وعلى هذا التقدير يكون ( لها مقدار ) خبرا ل ( أن ) فكأنه قيل : ( لان الطبيعة المأمور بها - زمان تشخصها بمشخص غير ملائم ولا منافر - لها مقدار من المصلحة ) فاسم ( كانت ) حينئذ ضمير راجع إلى الطبيعة ، وخبرها ( مع تشخص ) ولو لم يكن الضمير اسم ( كان ) لم يبق في العبارة ما يصلح لان يكون اسما لها . ومن هنا يظهر : أن احتمال ظرفية ( إذا ) لا يتأتى مع خلو ( كان ) عن التاء ، لما عرفت من استلزام ذلك خلوها عن الاسم ، فتأمل في العبارة حقه .