تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
تشخصها بتشخص وقوعها فيه لا يناسب كونها ( 1 ) معراجا وان لم [ ان لم ] يكن نفس الكون في الحمام [ في الصلاة ] بمكروه ، ولا حزازة فيه أصلا ، بل كان راجحا ، كما لا يخفى . وربما يحصل لها ( 2 ) لأجل تخصصها بخصوصية شديدة الملائمة معها مزية فيها ( 3 ) كما في الصلاة في المسجد والأمكنة الشريفة ، وذلك ( 4 ) لان الطبيعة المأمور بها في حد نفسها إذا كان [ [ 1 ] كانت ] مع تشخص لا يكون له شدة الملائمة ، ولا عدم
شرح
( 1 ) أي : كون الصلاة معراجا ، وضميرا ( تشخصها ، وقوعها ) راجعان إلى الصلاة ، وضمير ( فيه ) راجع إلى الحمام . ( 2 ) أي : للطبيعة المأمور بها . وهذا إشارة إلى دفع إشكال اجتماع الوجوب والاستحباب في العبادات المستحبة . ( 3 ) أي : في الطبيعة ، وضميرا ( تخصصها ، معها ) راجعان إلى الماهية . ( 4 ) تقريب لوجه زيادة المصلحة ونقصانها ، وبيان لما يقاس إليه زيادة المصلحة ونقصانها ، أما الزيادة والنقيصة فمنشؤهما اختلاف المشخصات في الملائمة وعدمها . وأما المقيس عليه ، فهي مصلحة الطبيعة المتشخصة بما لا يلائمها ولا ينافرها .
هامش
[ 1 ] العبارة لا تخلو عن الاضطراب من غير فرق بين اقتران ( كان ) بالتاء كما في بعض النسخ وعدمه كما في أكثرها ، إذ على الأول يلزم خلو الجزاء عن الفاء مع كونه من موارد لزوم اقترانه به ، إذ مع وجود التاء يكون اسم كان ضميرا مستترا فيه راجعا إلى الطبيعة ، وقوله : ( مع تشخص ) خبره ، وجملة ( لها مقدار ) جواب ( إذا ) ومن المعلوم لزوم اقتران الجزاء - إذا كان جملة اسمية - بالفاء ، كما قال ابن مالك في الخلاصة :
منتهى الدراية — صفحة 122 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج