تشخصها بتشخص وقوعها فيه لا يناسب كونها ( 1 ) معراجا وان لم [
ان لم ] يكن نفس الكون في الحمام [ في الصلاة ] بمكروه ، ولا حزازة
فيه أصلا ، بل كان راجحا ، كما لا يخفى . وربما يحصل لها ( 2 ) لأجل
تخصصها بخصوصية شديدة الملائمة معها مزية فيها ( 3 ) كما في
الصلاة في المسجد والأمكنة الشريفة ، وذلك ( 4 ) لان الطبيعة المأمور
بها في حد نفسها إذا كان [ [ 1 ] كانت ] مع تشخص لا يكون له شدة
الملائمة ، ولا عدم
شرح
( 1 ) أي : كون الصلاة معراجا ، وضميرا ( تشخصها ، وقوعها ) راجعان
إلى الصلاة ، وضمير ( فيه ) راجع إلى الحمام .
( 2 ) أي : للطبيعة المأمور بها . وهذا إشارة إلى دفع إشكال اجتماع
الوجوب والاستحباب في العبادات المستحبة .
( 3 ) أي : في الطبيعة ، وضميرا ( تخصصها ، معها ) راجعان إلى الماهية .
( 4 ) تقريب لوجه زيادة المصلحة ونقصانها ، وبيان لما يقاس إليه زيادة
المصلحة ونقصانها ، أما الزيادة والنقيصة فمنشؤهما اختلاف
المشخصات في الملائمة وعدمها . وأما المقيس عليه ، فهي مصلحة
الطبيعة المتشخصة بما لا يلائمها ولا ينافرها .
هامش
[ 1 ] العبارة لا تخلو عن الاضطراب من غير فرق بين اقتران ( كان ) بالتاء
كما في بعض النسخ وعدمه كما في أكثرها ، إذ على الأول يلزم
خلو الجزاء عن الفاء مع كونه من موارد لزوم اقترانه به ، إذ مع وجود
التاء يكون اسم كان ضميرا مستترا فيه راجعا إلى الطبيعة ، وقوله :
( مع تشخص ) خبره ، وجملة ( لها مقدار ) جواب ( إذا ) ومن المعلوم
لزوم اقتران الجزاء - إذا كان جملة اسمية - بالفاء ، كما قال ابن مالك
في الخلاصة :