لذلك ( 1 ) ، وعليه ( 2 ) يكون النهي على نحو الحقيقة ، لا بالعرض
والمجاز فلا تغفل .
وأما القسم الثاني ( 3 )
فالنهي فيه يمكن أن يكون لأجل ما ذكر في القسم الأول طابق النعل
بالنعل ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) يعني : لأرجحية الترك من الفعل .
( 2 ) يعني : وبناء على إمكان حمل النهي على الارشاد في كلا القسمين
يكون على نحو الحقيقة فيهما معا .
( 3 ) وهو ما تعلق النهي بذات العبادة وعنوانها ، وكان لها بدل ،
وحاصل ما أفاده فيه يرجع إلى وجهين :
أحدهما : ما تقدم في القسم الأول من أقسام العبادات المكروهة من
كون النهي متعلقا بعنوان ذي مصلحة ينطبق على الترك ، أو متعلقا
بعنوان ملازم للترك ، ومن كون النهي إرشادا إلى العنوان المنطبق على
الترك ، أو الملازم له على التفصيل المتقدم . فالنهي عن الصلاة
في الحمام يكون لأجل عنوان ينطبق عليها كالاستخفاف بها ، أو
يلازمها كاغتشاش الحواس ، وعدم حضور القلب المنافي للاقبال . هذا
بناء على كون النهي مولويا ، ويمكن أن يكون إرشاديا كما مر .
( 4 ) هذا إشارة إلى ما ذكرناه من الوجه الأول .
ثانيهما : أن النهي عن الصلاة في الحمام مثلا يمكن أن يكون إرشادا إلى
منقصة حاصلة في الطبيعة المأمور بها لأجل تشخصها بمشخص
غير ملائم لها ، إذ للطبيعة بنفسها مع الغض عن المشخصات الملائمة
وغيرها مقدار من المصلحة ، وبتشخصها بمشخص غير ملائم تنقص
المصلحة كالصلاة في الحمام التي لا تناسب معراجيتها ، وبمشخص
ملائم لها تزيد المصلحة كالصلاة في الأمكنة الشريفة ، وبمشخص