تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
لذلك ( 1 ) ، وعليه ( 2 ) يكون النهي على نحو الحقيقة ، لا بالعرض والمجاز فلا تغفل . وأما القسم الثاني ( 3 ) فالنهي فيه يمكن أن يكون لأجل ما ذكر في القسم الأول طابق النعل بالنعل ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) يعني : لأرجحية الترك من الفعل . ( 2 ) يعني : وبناء على إمكان حمل النهي على الارشاد في كلا القسمين يكون على نحو الحقيقة فيهما معا . ( 3 ) وهو ما تعلق النهي بذات العبادة وعنوانها ، وكان لها بدل ، وحاصل ما أفاده فيه يرجع إلى وجهين : أحدهما : ما تقدم في القسم الأول من أقسام العبادات المكروهة من كون النهي متعلقا بعنوان ذي مصلحة ينطبق على الترك ، أو متعلقا بعنوان ملازم للترك ، ومن كون النهي إرشادا إلى العنوان المنطبق على الترك ، أو الملازم له على التفصيل المتقدم . فالنهي عن الصلاة في الحمام يكون لأجل عنوان ينطبق عليها كالاستخفاف بها ، أو يلازمها كاغتشاش الحواس ، وعدم حضور القلب المنافي للاقبال . هذا بناء على كون النهي مولويا ، ويمكن أن يكون إرشاديا كما مر . ( 4 ) هذا إشارة إلى ما ذكرناه من الوجه الأول . ثانيهما : أن النهي عن الصلاة في الحمام مثلا يمكن أن يكون إرشادا إلى منقصة حاصلة في الطبيعة المأمور بها لأجل تشخصها بمشخص غير ملائم لها ، إذ للطبيعة بنفسها مع الغض عن المشخصات الملائمة وغيرها مقدار من المصلحة ، وبتشخصها بمشخص غير ملائم تنقص المصلحة كالصلاة في الحمام التي لا تناسب معراجيتها ، وبمشخص ملائم لها تزيد المصلحة كالصلاة في الأمكنة الشريفة ، وبمشخص
منتهى الدراية — صفحة 120 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج