كما ( 1 ) يمكن أن يكون بسبب حصول منقصة في الطبيعة المأمور بها
لأجل تشخصها في هذا القسم ( 2 ) بمشخص غير ملائم لها ، كما في
الصلاة في الحمام ، فان ( 3 )
شرح
لا يؤالفها ولا يخالفها كالصلاة في الدار وغيرها من الأمكنة المباحة
تبقى مصلحة الطبيعة بحالها ، ولا تزيد ولا تنقص ، فالمشخصات
ثلاثة ، والنهي المتعلق بالطبيعة المتشخصة بمشخص غير ملائم لها
يكون إرشادا إلى المنقصة الحاصلة من تشخص الطبيعة به .
وعلى هذا ، فلا يكون النهي مولويا حتى يقال باجتماع الكراهة
والوجوب أو الاستحباب .
( 1 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني الذي بيناه بقولنا : ( ثانيهما ان النهي عن
الصلاة . إلخ ) .
( 2 ) وهو ما تعلق النهي بذات العبادة ، وكان لها بدل ، وضمير
( تشخصها ) راجع إلى الطبيعة ، وكذا ضمير ( لها ) في قوله : ( غير ملائم
لها ) .
( 3 ) تعليل لنقصان المصلحة بسبب تشخص وقوع الطبيعة بمشخص
غير ملائم لها ، وحاصل التعليل : أن الطبيعة بتشخصها بالمشخص
غير الملائم تسقط عن قابليتها للمعراجية ، كوقوعها في الحمام وان لم
يكن نفس الكون فيه ذا حزازة ومنقصة ، بل ربما كان راجحا ،
كالدخول فيه للغسل والتنظيف ، أو الكون فيه للتعرق مع الحاجة إليه
أو غير ذلك . بخلاف الصلاة في مواضع التهمة ، فان في نفس الكون
فيها حزازة وكراهة . كما أنه قد تحصل للصلاة لتخصصها بخصوصية
شديدة الملائمة لها مزية ، كالصلاة في المسجد والمشاهد
المشرفة ، فتكثر بها المصلحة .