تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
كما ( 1 ) يمكن أن يكون بسبب حصول منقصة في الطبيعة المأمور بها لأجل تشخصها في هذا القسم ( 2 ) بمشخص غير ملائم لها ، كما في الصلاة في الحمام ، فان ( 3 )
شرح
لا يؤالفها ولا يخالفها كالصلاة في الدار وغيرها من الأمكنة المباحة تبقى مصلحة الطبيعة بحالها ، ولا تزيد ولا تنقص ، فالمشخصات ثلاثة ، والنهي المتعلق بالطبيعة المتشخصة بمشخص غير ملائم لها يكون إرشادا إلى المنقصة الحاصلة من تشخص الطبيعة به . وعلى هذا ، فلا يكون النهي مولويا حتى يقال باجتماع الكراهة والوجوب أو الاستحباب . ( 1 ) هذا إشارة إلى الوجه الثاني الذي بيناه بقولنا : ( ثانيهما ان النهي عن الصلاة . إلخ ) . ( 2 ) وهو ما تعلق النهي بذات العبادة ، وكان لها بدل ، وضمير ( تشخصها ) راجع إلى الطبيعة ، وكذا ضمير ( لها ) في قوله : ( غير ملائم لها ) . ( 3 ) تعليل لنقصان المصلحة بسبب تشخص وقوع الطبيعة بمشخص غير ملائم لها ، وحاصل التعليل : أن الطبيعة بتشخصها بالمشخص غير الملائم تسقط عن قابليتها للمعراجية ، كوقوعها في الحمام وان لم يكن نفس الكون فيه ذا حزازة ومنقصة ، بل ربما كان راجحا ، كالدخول فيه للغسل والتنظيف ، أو الكون فيه للتعرق مع الحاجة إليه أو غير ذلك . بخلاف الصلاة في مواضع التهمة ، فان في نفس الكون فيها حزازة وكراهة . كما أنه قد تحصل للصلاة لتخصصها بخصوصية شديدة الملائمة لها مزية ، كالصلاة في المسجد والمشاهد المشرفة ، فتكثر بها المصلحة .