تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
تارة ويزيد أخرى [ 1 ] ويكون النهي فيه ( 1 ) لحدوث نقصان في مزيتها فيه إرشادا إلى ما لا نقصان فيه [ 2 ] من سائر الافراد ، ويكون ( 2 ) أكثر ثوابا منه . وليكن [ ) 3 ولعل ] هذا مراد من قال : ان الكراهة في العبادة بمعنى
شرح
( 1 ) هذا الضمير وضمير ( فيه ) راجعان إلى ( ما ) الموصول ، وضمير ( مزيتها ) راجع إلى الطبيعة . والمراد بالموصول في قوله : ( فيما إذا لم تكن له ملائمة ) المشخص غير الملائم ، وقوله : ( لحدوث نقصان . إلخ ) جملة معترضة بين اسم ( يكون ) وهو ( النهي ) وبين خبرها وهو ( إرشادا ) . ( 2 ) معطوف على ( ما لا نقصان ) يعني : ويكون النهي إرشادا إلى ما لا نقصان فيه ، وإلى ما يكون أكثر ثوابا من الفرد المتشخص بالمشخص غير الملائم . ( 3 ) يعني : وليكن نقصان الطبيعة من حيث المزية الناشئ من تشخصها بمشخص غير ملائم للطبيعة مراد من قال : بأن معنى الكراهة في العبادة كونها أقل ثوابا ، فما يضاف إليه الأقلية والأكثرية هو الثواب المترتب على نفس الطبيعة مع الغض عن مشخصاتها الملائمة أو المنافرة ، فلو فرض أن لطبيعة الصلاة حصة من المصلحة وأتى بها المكلف مشخصة بما لا يلائمها كإتيانها في مكان مكروه كالحمام ، فينقص من الحصة مقدار ، فالأقلية تضاف إلى الحصة .
هامش
[ 1 ] الحق عدم تبعية الثواب والعقاب لمراتب المصلحة والمفسدة ، بل هما تابعان لمراتب الانقياد والتجري . [ 2 ] بل النهي في الشخص غير الملائم إرشاد إلى الفرد الناقص ليؤتى بالطبيعة في الافراد التي لا نقصان فيها ، وليس إرشادا إلى غير متعلقه . نعم لازم ذلك البعث إلى ما لا نقصان فيه من الافراد .