تارة ويزيد أخرى [ 1 ] ويكون النهي فيه ( 1 ) لحدوث نقصان في مزيتها
فيه إرشادا إلى ما لا نقصان فيه [ 2 ] من سائر الافراد ، ويكون
( 2 ) أكثر ثوابا منه .
وليكن [ ) 3 ولعل ] هذا مراد من قال : ان الكراهة في العبادة بمعنى
شرح
( 1 ) هذا الضمير وضمير ( فيه ) راجعان إلى ( ما ) الموصول ، وضمير
( مزيتها ) راجع إلى الطبيعة .
والمراد بالموصول في قوله : ( فيما إذا لم تكن له ملائمة ) المشخص
غير الملائم ، وقوله : ( لحدوث نقصان . إلخ ) جملة معترضة بين اسم
( يكون ) وهو ( النهي ) وبين خبرها وهو ( إرشادا ) .
( 2 ) معطوف على ( ما لا نقصان ) يعني : ويكون النهي إرشادا إلى ما لا
نقصان فيه ، وإلى ما يكون أكثر ثوابا من الفرد المتشخص
بالمشخص غير الملائم .
( 3 ) يعني : وليكن نقصان الطبيعة من حيث المزية الناشئ من
تشخصها بمشخص غير ملائم للطبيعة مراد من قال : بأن معنى الكراهة
في
العبادة كونها أقل ثوابا ، فما يضاف إليه الأقلية والأكثرية هو الثواب
المترتب على نفس الطبيعة مع الغض عن مشخصاتها الملائمة أو
المنافرة ، فلو فرض أن لطبيعة الصلاة حصة من المصلحة وأتى بها
المكلف مشخصة بما لا يلائمها كإتيانها في مكان مكروه كالحمام ،
فينقص من الحصة مقدار ، فالأقلية تضاف إلى الحصة .
هامش
[ 1 ] الحق عدم تبعية الثواب والعقاب لمراتب المصلحة والمفسدة ، بل
هما تابعان لمراتب الانقياد والتجري .
[ 2 ] بل النهي في الشخص غير الملائم إرشاد إلى الفرد الناقص ليؤتى
بالطبيعة في الافراد التي لا نقصان فيها ، وليس إرشادا إلى غير
متعلقه . نعم لازم ذلك البعث إلى ما لا نقصان فيه من الافراد .