تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
أنها تكون أقل ثوابا . ولا يرد عليه ( 1 ) بلزوم اتصاف العبادة التي تكون أقل ثوابا من الأخرى بالكراهة . ولزوم ( 2 ) اتصاف ما لا مزية فيه ولا منقصة بالاستحباب ، لأنه ( 3 ) أكثر ثوابا مما فيه المنقصة ، لما ( 4 )
شرح
( 1 ) الراد صاحب الفصول ( قده ) ، وحاصل رده : أن الكراهة بمعنى أقلية الثواب تستلزم أمرين لا يمكن الالتزام بهما . أحدهما : ما أشار إليه المصنف ( قده ) بقوله : ( بلزوم اتصاف العبادة . إلخ ) وحاصله : لزوم اتصاف كل عبادة تكون أقل ثوابا من أخرى بالكراهة ، مثلا إذا كان ثواب الصلاة أكثر من ثواب الصوم لزم أن يكون الصوم مكروها . وكذا الحال بالنسبة إلى أفراد طبيعة واحدة مع تشخصها بمشخصات مختلفة من حيث الملائمة وعدمها ، فتكره الصلاة في السوق بالإضافة إلى صلاة القبيلة ، وهكذا . ثانيهما : ما أشار إليه بقوله ( ولزوم اتصاف ما لا مزية فيه ) وحاصله : أن تفسير الكراهة في العبادة بأقلية الثواب يستلزم استحباب العبادة المكتنفة بما لا يلائمها ولا ينافرها ، كالصلاة في الدار بالإضافة إلى الصلاة في الحمام ، ونحوه من المشخصات المنافرة للطبيعة ، لكون الصلاة في الدار أكثر ثوابا من الصلاة في الحمام . ( 2 ) معطوف على ( لزوم ) ، وهذا إشارة إلى الأمر الثاني الذي أوضحناه بقولنا : ( وحاصله ان تفسير الكراهة . إلخ ) . ( 3 ) أي : لان ما لا مزية ولا منقصة فيه أكثر ثوابا من الفرد المتشخص بما فيه المنقصة . ( 4 ) تعليل لقوله : ( ولا يرد عليه ) وقد عرفت توضيحه عند شرح كلام المصنف : ( وذلك لان الطبيعة المأمور بها في حد نفسها . إلخ ) وملخصه : أن أكثرية الثواب وأقليته انما تضافان إلى نفس الطبيعة المتشخصة بمشخص