أنها تكون أقل ثوابا . ولا يرد عليه ( 1 ) بلزوم اتصاف العبادة التي تكون
أقل ثوابا من الأخرى بالكراهة . ولزوم ( 2 ) اتصاف ما لا مزية
فيه ولا منقصة بالاستحباب ، لأنه ( 3 ) أكثر ثوابا مما فيه المنقصة ، لما ( 4 )
شرح
( 1 ) الراد صاحب الفصول ( قده ) ، وحاصل رده : أن الكراهة بمعنى
أقلية الثواب تستلزم أمرين لا يمكن الالتزام بهما .
أحدهما : ما أشار إليه المصنف ( قده ) بقوله : ( بلزوم اتصاف العبادة .
إلخ ) وحاصله : لزوم اتصاف كل عبادة تكون أقل ثوابا من أخرى
بالكراهة ، مثلا إذا كان ثواب الصلاة أكثر من ثواب الصوم لزم أن يكون
الصوم مكروها . وكذا الحال بالنسبة إلى أفراد طبيعة واحدة
مع تشخصها بمشخصات مختلفة من حيث الملائمة وعدمها ، فتكره
الصلاة في السوق بالإضافة إلى صلاة القبيلة ، وهكذا .
ثانيهما : ما أشار إليه بقوله ( ولزوم اتصاف ما لا مزية فيه ) وحاصله : أن
تفسير الكراهة في العبادة بأقلية الثواب يستلزم استحباب
العبادة المكتنفة بما لا يلائمها ولا ينافرها ، كالصلاة في الدار بالإضافة
إلى الصلاة في الحمام ، ونحوه من المشخصات المنافرة للطبيعة ،
لكون الصلاة في الدار أكثر ثوابا من الصلاة في الحمام .
( 2 ) معطوف على ( لزوم ) ، وهذا إشارة إلى الأمر الثاني الذي أوضحناه
بقولنا : ( وحاصله ان تفسير الكراهة . إلخ ) .
( 3 ) أي : لان ما لا مزية ولا منقصة فيه أكثر ثوابا من الفرد المتشخص
بما فيه المنقصة .
( 4 ) تعليل لقوله : ( ولا يرد عليه ) وقد عرفت توضيحه عند شرح كلام
المصنف : ( وذلك لان الطبيعة المأمور بها في حد نفسها . إلخ )
وملخصه :
أن أكثرية الثواب وأقليته انما تضافان إلى نفس الطبيعة المتشخصة
بمشخص