تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
حزازة ومنقصة في نفس الفعل ، وفيه ( 1 ) رجحان في الترك من دون حزازة في الفعل أصلا . غاية الأمر كون الترك أرجح ( 2 ) . نعم ( 3 ) يمكن أن يحمل النهي في كلا القسمين ( 4 ) على الارشاد إلى الترك الذي هو أرجح من الفعل ، أو ملازم ( 5 ) لما هو الأرجح ، وأكثر ثوابا
شرح
رجحان الترك الناشئ من انطباق عنوان راجح عليه من دون حزازة في نفس الفعل ، كما هو شأن المكروه المصطلح . ( 1 ) أي : في القسم الأول من العبادات ، وهو : انطباق عنوان راجح على الترك . ( 2 ) لأجل انطباق عنوان راجح على الترك ، لا لأجل منقصة في نفس الفعل ، كما هو كذلك في المكروهات المصطلحة . ( 3 ) هذا استدراك على الفرق المزبور بين كون النهي بلحاظ العنوان المنطبق على الترك ، وبين كونه بلحاظ العنوان الملازم له ، حيث إنه يكون النهي في الأول حقيقيا ، وفي الثاني مجازيا . وحاصل الاستدراك : أن النهي يمكن أن يكون حقيقيا في كلا القسمين بأن يحمل على الارشاد إلى كون الترك من مصاديق عنوان ذي مصلحة منطبق عليه ، أو ملازم له ، ومن المعلوم عدم منافاة بين النهي الارشادي والامر المولوي ، وعدم اندراجهما في مسألة اجتماع الأمر والنهي . وبالجملة : فإن كان النهي مولويا في العنوان المنطبق على الترك أو الملازم له كان حقيقيا في الأول ومجازيا في الثاني ، وان كان إرشاديا كان حقيقيا في كلا القسمين . ( 4 ) أي : العنوان المنطبق المتحد مع الترك ، والعنوان الملازم له . ( 5 ) معطوف على ( أرجح ) والمعطوف عليه إشارة إلى العنوان المتحد مع الترك ، والمعطوف إشارة إلى العنوان الملازم .
منتهى الدراية — صفحة 119 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج