كما إذا لم يكن تركه راجحا بلا حدوث حزازة فيه أصلا .
واما ( 1 ) لأجل ملازمة الترك لعنوان كذلك ( 2 ) من دون انطباقه عليه
فيكون كما إذا انطبق عليه ( 3 )
شرح
( 1 ) معطوف على ( اما ) في قوله : ( اما لأجل انطباق ) وعدل له . وهذا
ثاني الوجهين اللذين أجاب بهما المصنف ( قده ) عن إشكال القسم
الأول من العبادات المكروهة .
وتوضيحه : أن أرجحية الترك يمكن أن تكون لأجل ملازمته لعنوان
ملازم معه ، لا منطبق عليه ، كملازمة ترك صوم يوم عاشوراء لحال
البكاء والجزع على مولانا المظلوم صلوات الله عليه . وكملازمة ترك
صوم يوم عرفة للنشاط في الدعاء ، والمفروض أن مصلحة البكاء
في يوم عاشوراء والدعاء في يوم عرفة أرجح من مصلحة صومهما .
فالنهي عن صومهما يكون لملازمة تركه لهذين العنوانين أو غيرهما .
والفرق بين هذا الوجه وسابقه : أن الترك على الوجه الأول يكون
متعلق البعث حقيقة ، لانطباق العنوان الراجح عليه واتحاده معه .
بخلاف
هذا الوجه الثاني ، حيث إن الترك بناء عليه لا يكون متعلق الطلب
حقيقة ، لعدم انطباق العنوان الملازم الذي تكون المصلحة قائمة به
عليه ،
فإسناد الطلب إلى الترك حينئذ يكون بالعرض والمجاز ، نظير اسناد
الانبات إلى الربيع ، والجريان إلى النهر والميزاب ، والحركة إلى
جالس السفينة ، كما لا يخفى .
( 2 ) أي : ذي مصلحة من دون انطباق ذلك العنوان على الترك .
( 3 ) أي : الترك ، وضمير ( انطباقه ) راجع إلى العنوان ، وضمير ( عليه )
راجع إلى الترك ، وضمير ( فيكون ) المستتر فيه راجع إلى الترك
أيضا ،