حزازة ومنقصة فيه أصلا ، كما يوجبها ( 1 ) ما إذا كان فيه مفسدة غالبة
على مصلحته ( 2 ) ، ولذا ( 3 ) لا يقع صحيحا على الامتناع ( 4 ) فان
الحزازة والمنقصة فيه مانعة عن صلاحية التقرب به ( 5 ) . بخلاف
المقام ( 6 ) ، فإنه ( 7 ) على ما هو عليه من الرجحان ، وموافقة ( 8 )
الغرض ،
شرح
( 1 ) أي : يوجب المنقصة ، وضمير ( فيه ) راجع إلى الفعل . و ( ما )
الموصولة فاعل ( يوجب ) ، يعني : كما يوجب المنقصة الفعل الذي
يكون فيه
مفسدة غالبة على مصلحته ، وغرضه : أن مرجوحية الفعل هنا -
لأهمية مصلحة الترك - ليست كمرجوحيته لمفسدة في نفسه ، فان
المانع
عن التقرب هو الثاني دون الأول .
( 2 ) أي : مصلحة الفعل ، فان هذه المصلحة المغلوبة بالمفسدة فيه لا
تصلح للمقربية .
( 3 ) أي : ولكون المفسدة الغالبة على مصلحة الفعل مانعة عن التقرب
به .
( 4 ) أي : بناء على امتناع اجتماع الأمر والنهي وتغليب جانب النهي .
( 5 ) هذا الضمير وضمير ( فيه ) راجعان إلى الفعل .
( 6 ) وهو كون كل من الفعل والترك ذا مصلحة .
( 7 ) يعني : فان الفعل ، وقوله : ( على ما هو عليه ) خبر ( فإنه ) .
غرضه : أن الفعل فيما نحن فيه لا يصير مرجوحا بسبب أرجحية الترك
منه ، بل هو على ما هو عليه من الرجحان الموجب لصحة التقرب به ،
كالفعل الذي لم يكن تركه راجحا بلا حدوث حزازة في نفس الفعل ،
فأرجحية الترك لم تؤثر الا في صيرورة الحكم الفعلي تابعا لها .
( 8 ) معطوف على ( الرجحان ) .