تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
حزازة ومنقصة فيه أصلا ، كما يوجبها ( 1 ) ما إذا كان فيه مفسدة غالبة على مصلحته ( 2 ) ، ولذا ( 3 ) لا يقع صحيحا على الامتناع ( 4 ) فان الحزازة والمنقصة فيه مانعة عن صلاحية التقرب به ( 5 ) . بخلاف المقام ( 6 ) ، فإنه ( 7 ) على ما هو عليه من الرجحان ، وموافقة ( 8 ) الغرض ،
شرح
( 1 ) أي : يوجب المنقصة ، وضمير ( فيه ) راجع إلى الفعل . و ( ما ) الموصولة فاعل ( يوجب ) ، يعني : كما يوجب المنقصة الفعل الذي يكون فيه مفسدة غالبة على مصلحته ، وغرضه : أن مرجوحية الفعل هنا - لأهمية مصلحة الترك - ليست كمرجوحيته لمفسدة في نفسه ، فان المانع عن التقرب هو الثاني دون الأول . ( 2 ) أي : مصلحة الفعل ، فان هذه المصلحة المغلوبة بالمفسدة فيه لا تصلح للمقربية . ( 3 ) أي : ولكون المفسدة الغالبة على مصلحة الفعل مانعة عن التقرب به . ( 4 ) أي : بناء على امتناع اجتماع الأمر والنهي وتغليب جانب النهي . ( 5 ) هذا الضمير وضمير ( فيه ) راجعان إلى الفعل . ( 6 ) وهو كون كل من الفعل والترك ذا مصلحة . ( 7 ) يعني : فان الفعل ، وقوله : ( على ما هو عليه ) خبر ( فإنه ) . غرضه : أن الفعل فيما نحن فيه لا يصير مرجوحا بسبب أرجحية الترك منه ، بل هو على ما هو عليه من الرجحان الموجب لصحة التقرب به ، كالفعل الذي لم يكن تركه راجحا بلا حدوث حزازة في نفس الفعل ، فأرجحية الترك لم تؤثر الا في صيرورة الحكم الفعلي تابعا لها . ( 8 ) معطوف على ( الرجحان ) .
منتهى الدراية — صفحة 116 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج