لا توجب ( 1 )
شرح
الفعل فيه مرجوحا والترك راجحا ، وبين المستحبات المتزاحمة .
وملخص الفرق : أن المستحبات المتزاحمة يكون فعل كل واحد منها
أرجح من تركه ، فيصح التقرب بفعله بلا إشكال . بخلاف ما نحن فيه ،
إذ في صورة تساوي مصلحتي الفعل والترك يشكل التقرب بأحدهما ،
فضلا عما إذا كانت إحدى المصلحتين أقوى من الأخرى كما هو
المفروض ، حيث إن مصلحة الترك أقوى من مصلحة الفعل ، ومع هذه
الأقوائية الموجبة لمرجوحية الفعل كيف يمكن التقرب به ، بل
المقرب حينئذ هو الترك فقط .
( 1 ) خبر ( وأرجحية ) ودفع للتوهم المزبور ، ببيان : أن المانع عن
التقرب هو مرجوحية الفعل لمفسدة ومنقصة في نفسه ، دون
مرجوحيته لأجل اهتمام الشارع بمصلحة الترك زائدا على مصلحة
الفعل الموافقة للغرض ، فإنه ليس مانعا عن التقرب به مع اشتماله على
مصلحة في نفسه .