تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
لا توجب ( 1 )
شرح
الفعل فيه مرجوحا والترك راجحا ، وبين المستحبات المتزاحمة . وملخص الفرق : أن المستحبات المتزاحمة يكون فعل كل واحد منها أرجح من تركه ، فيصح التقرب بفعله بلا إشكال . بخلاف ما نحن فيه ، إذ في صورة تساوي مصلحتي الفعل والترك يشكل التقرب بأحدهما ، فضلا عما إذا كانت إحدى المصلحتين أقوى من الأخرى كما هو المفروض ، حيث إن مصلحة الترك أقوى من مصلحة الفعل ، ومع هذه الأقوائية الموجبة لمرجوحية الفعل كيف يمكن التقرب به ، بل المقرب حينئذ هو الترك فقط . ( 1 ) خبر ( وأرجحية ) ودفع للتوهم المزبور ، ببيان : أن المانع عن التقرب هو مرجوحية الفعل لمفسدة ومنقصة في نفسه ، دون مرجوحيته لأجل اهتمام الشارع بمصلحة الترك زائدا على مصلحة الفعل الموافقة للغرض ، فإنه ليس مانعا عن التقرب به مع اشتماله على مصلحة في نفسه .