ذي مصلحة ( 1 ) على الترك ( 2 ) فيكون الترك كالفعل ذا مصلحة
موافقة للغرض وان كان مصلحة الترك أكثر ( 3 ) ، فهما حينئذ يكونان
من
قبيل المستحبين المتزاحمين ، فيحكم بالتخيير ( 4 ) بينهما لو لم يكن
أهم [ أهمية ] في البين ( 5 ) ، والا فيتعين الأهم وان كان الاخر يقع
صحيحا ، حيث إنه ( 6 ) كان راجحا وموافقا للغرض ( 7 ) ، كما هو ( 8 )
الحال في سائر المستحبات
شرح
( 1 ) كمخالفة بني أمية لعنهم الله تعالى المنطبقة على ترك صوم يوم
عاشوراء .
( 2 ) فمصلحة الترك تكون بالعرض ، لأجل انطباق عنوان ذي مصلحة
عليه ، لا لمصلحة في ذاته .
( 3 ) ولذا صار أرجح من الفعل .
( 4 ) يعني : بعد ثبوت المصلحة في كل من الفعل والترك يكونان
كالمستحبين المتزاحمين ، إذ النهي عن العبادة يكون في الحقيقة أمرا
بالترك ، فهنا أمران تعلق أحدهما بالصلاة ، والاخر بعنوان متحد مع
تركها في وقت خاص .
( 5 ) هذا حكم باب التزاحم ، وحيث إن المفروض أهمية الترك ،
فيتعين .
( 6 ) أي : الاخر المراد به الفعل ، وهذا تعليل لوقوع المزاحم المهم -
وهو الفعل - صحيحا ، وحاصل وجه صحته : موافقته للغرض ، وهو
المصلحة .
( 7 ) وهو المصلحة التي زوحمت بمصلحة أرجح منها وهي مصلحة
الترك .
( 8 ) أي : وقوع الاخر صحيحا جار في سائر المستحبات المتزاحمات ،
فإذا أتى بالمستحب المهم وترك المستحب الأهم وقع صحيحا ،
لاشتماله على المصلحة .