تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ذي مصلحة ( 1 ) على الترك ( 2 ) فيكون الترك كالفعل ذا مصلحة موافقة للغرض وان كان مصلحة الترك أكثر ( 3 ) ، فهما حينئذ يكونان من قبيل المستحبين المتزاحمين ، فيحكم بالتخيير ( 4 ) بينهما لو لم يكن أهم [ أهمية ] في البين ( 5 ) ، والا فيتعين الأهم وان كان الاخر يقع صحيحا ، حيث إنه ( 6 ) كان راجحا وموافقا للغرض ( 7 ) ، كما هو ( 8 ) الحال في سائر المستحبات
شرح
( 1 ) كمخالفة بني أمية لعنهم الله تعالى المنطبقة على ترك صوم يوم عاشوراء . ( 2 ) فمصلحة الترك تكون بالعرض ، لأجل انطباق عنوان ذي مصلحة عليه ، لا لمصلحة في ذاته . ( 3 ) ولذا صار أرجح من الفعل . ( 4 ) يعني : بعد ثبوت المصلحة في كل من الفعل والترك يكونان كالمستحبين المتزاحمين ، إذ النهي عن العبادة يكون في الحقيقة أمرا بالترك ، فهنا أمران تعلق أحدهما بالصلاة ، والاخر بعنوان متحد مع تركها في وقت خاص . ( 5 ) هذا حكم باب التزاحم ، وحيث إن المفروض أهمية الترك ، فيتعين . ( 6 ) أي : الاخر المراد به الفعل ، وهذا تعليل لوقوع المزاحم المهم - وهو الفعل - صحيحا ، وحاصل وجه صحته : موافقته للغرض ، وهو المصلحة . ( 7 ) وهو المصلحة التي زوحمت بمصلحة أرجح منها وهي مصلحة الترك . ( 8 ) أي : وقوع الاخر صحيحا جار في سائر المستحبات المتزاحمات ، فإذا أتى بالمستحب المهم وترك المستحب الأهم وقع صحيحا ، لاشتماله على المصلحة .