إذا لم يكن هناك مندوحة ، كما في العبادات المكروهة التي لا بدل لها
( 1 ) ، فلا يبقى له ( 2 ) مجال للاستدلال بوقوع الاجتماع فيها على
جوازه ( 3 ) أصلا ، كما لا يخفى .
وأما تفصيلا ، فقد أجيب عنه [ 1 ] بوجوه ( 4 ) يوجب ذكرهما بما
شرح
( 1 ) كصوم يوم عاشوراء .
( 2 ) أي : للخصم مجال للاستدلال بوقوع الاجتماع في تلك الموارد
على جوازه .
( 3 ) أي : جواز الاجتماع ، وضمير ( فيها ) راجع إلى تلك الموارد ،
وقوله :
( على ) متعلق ب ( الاستدلال ) .
( 4 ) مذكورة في تقريرات شيخنا الأعظم ( قده ) .
هامش
[ 1 ] يمكن أن يجاب بما قيل : من أن متعلق الأمر والنهي متعدد ، وليس
متحدا كما توهم ، إذ الامر قد تعلق بنفس العبادة ، والنهي
بتخصيص العبادة بخصوصية ، فطبيعة الصلاة محبوبة ، وتخصصها
بخصوصية وقوعها في الأمكنة المكروهة مبغوض . وبعبارة أخرى :
صغروية العبادات المكروهة لمسألة اجتماع الأمر والنهي منوطة
بكون الصلاة مأمورا بها ، والكون في الحمام مثلا منهيا عنه حتى
يجتمعا في الصلاة في الحمام ، ويقع التزاحم بينهما . لكنه ليس كذلك ،
ضرورة عدم تعلق النهي بالكون في الحمام ، بل هو انما تعلق
بتخصيص الصلاة بخصوصية الكون في الحمام ، ولم يتعلق بنفس
الصلاة كما توهم ، ولذا تصح بلا إشكال في الأمكنة المكروهة ، لعدم
تعلق النهي بها ، بل بحده الخاص .
ومن المعلوم : أن الخصوصيات المشخصة ليست داخلة في متعلق الأمر
- وهي طبيعة الصلاة - ومع تغاير متعلقي الأمر والنهي ، وعدم
تصادقهما على واحد