تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
إذا لم يكن هناك مندوحة ، كما في العبادات المكروهة التي لا بدل لها ( 1 ) ، فلا يبقى له ( 2 ) مجال للاستدلال بوقوع الاجتماع فيها على جوازه ( 3 ) أصلا ، كما لا يخفى . وأما تفصيلا ، فقد أجيب عنه [ 1 ] بوجوه ( 4 ) يوجب ذكرهما بما
شرح
( 1 ) كصوم يوم عاشوراء . ( 2 ) أي : للخصم مجال للاستدلال بوقوع الاجتماع في تلك الموارد على جوازه . ( 3 ) أي : جواز الاجتماع ، وضمير ( فيها ) راجع إلى تلك الموارد ، وقوله : ( على ) متعلق ب ( الاستدلال ) . ( 4 ) مذكورة في تقريرات شيخنا الأعظم ( قده ) .
هامش
[ 1 ] يمكن أن يجاب بما قيل : من أن متعلق الأمر والنهي متعدد ، وليس متحدا كما توهم ، إذ الامر قد تعلق بنفس العبادة ، والنهي بتخصيص العبادة بخصوصية ، فطبيعة الصلاة محبوبة ، وتخصصها بخصوصية وقوعها في الأمكنة المكروهة مبغوض . وبعبارة أخرى : صغروية العبادات المكروهة لمسألة اجتماع الأمر والنهي منوطة بكون الصلاة مأمورا بها ، والكون في الحمام مثلا منهيا عنه حتى يجتمعا في الصلاة في الحمام ، ويقع التزاحم بينهما . لكنه ليس كذلك ، ضرورة عدم تعلق النهي بالكون في الحمام ، بل هو انما تعلق بتخصيص الصلاة بخصوصية الكون في الحمام ، ولم يتعلق بنفس الصلاة كما توهم ، ولذا تصح بلا إشكال في الأمكنة المكروهة ، لعدم تعلق النهي بها ، بل بحده الخاص . ومن المعلوم : أن الخصوصيات المشخصة ليست داخلة في متعلق الأمر - وهي طبيعة الصلاة - ومع تغاير متعلقي الأمر والنهي ، وعدم تصادقهما على واحد